1073 · ص1074 · ج2
* ابنُ إِيَازَ ١: وقولُه ٢: "لكنْ" للاستدراك بعد الجَحْد مذهبٌ بصريٌّ ٣، وإنما اشتُرط ذلك فيها؛ لأن معناها الاستدراك، فلا بدَّ من مخالفة ما بعدها لِمَا قبلها، ولهذا قُدِّرت "إِلَّا" في الاستثناء المنقطع بها، وأجاز الكوفيُّ ٤ العطفَ بها في الإيجاب؛ قياسًا على "بَلْ".
ثم قال: وهاهنا تنبيهان ٥: الأول: أن الاستدراك هو المعنى اللازم لها، والعطفُ يفارقها؛ أَلَا تراها عند دخول الواو متمحِّضةً للاستدراك؟ ٦
* [«"لكنْ"»]: قال ابنُ خَرُوفٍ في "شرح الجُمَل" ٧: ولا تُستعمل إلا بعد نفيٍ، وما بعدها موجبٌ، قال س ٨: وأما "لكنْ" فيوجَب بها بعد نفيٍ، فإن وقعت بعد إيجابٍ لم يكن ما بعدها إلا كلامًا تامًّا مضادًّا لِمَا قبلها، نحو: قام زيدٌ لكنْ عمرٌو قاعدٌ، و: لكنْ عمرٌو قعد.
وغَفَل أبو القاسِم ٩ عن قوله: مضادًّا لِمَا قبلها، وهو مرادُه، وتمثيلُه يدلُّ عليه ١٠.
* ابنُ خَرُوفٍ في "شرح كتاب الجُمَل" ١١: وأما "لكنْ" فما أظنُّك يا نحويُّ
١ المحصول في شرح الفصول ٦٨٠.
٢ أي: ابن معطي في: الفصول الخمسون ٢٣٧.
٣ ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٩٦، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٥٦.
٤ ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٩٦، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٥٦.
٥ كذا في المخطوطة، وهي في المحصول ثلاثة، اكتفى ابن هشام هنا بالأول منها.
٦ الحاشية في: ١١٥.
٧ ١/ ٣٢٤.
٨ الكتاب ٤/ ٢٣٢.
٩ قال في الجمل ٣٢: فإن جئت بعدها بكلام قائم بنفسه جاز، كقولك: خرج محمد لكن عبدالله مقيم، وانطلق أخوك لكن زيد مقيم، وما أشبهه.
١٠ الحاشية في: ١١٥.
١١ ١/ ٣٢٤.