← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1057 · ص1058 · ج2
"شرح الغاية" ١. ع: والمختارُ أنه لا ترتيبَ فيها. وتلخَّص لنا إلى هنا أربعةٌ من حروف العطف: اثنان لا يقتضيان ترتيبًا على الأصح فيهما، وهما: الواو و"حتَّى"، بَدَأَ فالواو ٢، وختم بـ"حتَّى"، واثنان يقتضيان الترتيب على الأصح فيهما، وهما: الفاء و"ثُمَّ"، وقد وسَّطَهما بينهما. وحجَّةُ مَنْ قال: لا يقتضيانه: ظاهرُ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ} ٣، {أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا} ٤، {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ} ٥ ٦. وأم بها اعطف إثر همز التسويه ... أو همزة عن لفظِ أي مغنيه (خ ١) * قولُه: «أو همزةٍ عن لفظِ "أَيٍّ" مُغنِيه» يُفهِم أن معنى الكلام معنى "أيّ"، فليُجَبْ عن السؤال بها بأحد الأمرين كما يجاب السؤالُ بـ"أَيّ"، فأما قولُه ٧: تَقُولُ عَجُوزٌ مَدْرَجِي مُتَرَوِّحًا ... عَلَى بَابِهَا مِنْ عِنْدِ أَهْلِي وَغَادِيَا: أَذُو زَوْجَةٍ بِالمِصْرِ أَمْ ذُو خُصُومَةٍ ... أَرَاكَ لَهَا بِالبَصْرَةِ العَامَ ثَاوِيَا؟ فَقَلْتُ لَهَا: لَا، إِنَّ أَهْلِيَ جِيرَةٌ ... لِأَكْثِبَةِ الدَّهْنَا جَمِيعًا وَمَالِيَا ٨ فأجاب "أَمْ" بـ"لا" وهي متصلة؛ لتقدُّم همزة الاستفهام، ووقوعِ المفرد بعدها. والجواب عن ذلك: أن "لا" جوابٌ لاعتقادها؛ لأنها لم تسأل بـ"أَمْ" إلا وهي
١ النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ١٢٧. ٢ كذا في المخطوطة، والصواب: بالواو. ٣ النحل ٩٨. ٤ الأعراف ٤. ٥ الأعراف ١١. ٦ الحاشية في: ١١٣. ٧ هو ذو الرُّمَّة. ٨ أبيات من الطويل، تقدَّم أوَّلها في باب الابتداء.