1046 · ص1047 · ج2
بالتثنية، ثم جاء: {مِنْ أَمْرِهِمْ} ١.
ويظهر لي فرقٌ بين: وزيدٌ، وبين: ولا زيدٌ، وكأنه استئناف ٢.
* فإن قيل: قولُه: «في الحكم»: يُسأل هنا عن نحو: {وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} ٣؛ فإن قلت: الواو عاطفةٌ، فلا تَوَافُقَ في الحكم، أو "لكنْ" عاطفةٌ، والعاطفُ ٤ لا يدخل على العاطف؟
قلت: الجوابُ بالأول، وهو من عطف الجُمَل، ولا يشترط فيها توافقٌ في شيءٍ أَلْبَتَّةَ، تقول: قام زيدٌ ولم يقم عمرٌو ٥.
واخصص بها عطف الذي لا يغني ... متبوعه كاصطفَّ هذا وابني
(خ ١)
* فأما:
... بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ٦
فعلى حذف مضافٍ، أي: بين نواحي الدَّخُول، وهذا متبوعه مُغْنٍ، كقوله تعالى: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ} ٧.
١ الأحزاب ٣٦.
٢ الحاشية في: ١١٢.
٣ يونس ٣٧، ويوسف ١١١، وتمام ثانيتهما: {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب: فالعاطف.
٥ الحاشية في: ١١٢، ونقل ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٥ نحوها عن ابن هشام.
٦ بعض بيت من الطويل، لامرئ القيس، وهو بتمامه:
قفا نَبْكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ... بسِقْط اللِوَى بين الدَّخُول فحَوْمَل
سِقْط اللِوَى: مُنْقَطَع التواء الرمل، والدَّخُول وحَوْمَل: موضعان. ينظر: الديوان ٨، وجمهرة أشعار العرب ٥١، ١١٣، ومجالس ثعلب ١٠٤، والإنصاف ٢/ ٥٤٠، والمقاصد النحوية ٤/ ١٦١٧.
٧ البقرة ١٣٦، ٢٨٥، وآل عمران ٨٤.