← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
734 · ص400 · ج2
وقال تبارك اسمه: {فَإِذَا ١ لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}، فدل القرآن بالآيات كلها أنه قال: لا تأسروهم ولا تفادوهم حتى تثخنوهم بالسيف، فالأسر والفداء قبل الإثخان لا ينبغي أن يُفعَل، فإذا وقع الإثخان جاز ذلك، والشيء إذا كان مَحظورًا في وقت ثم أذن فيه في وقت آخر، فإنما يدل على الإذن في الذي كان محظورًا، لا أنه واجب أَن يُفعَل. وأما قتل الأسير وغير الأسير من أهل الحرب، فذلك كله جائز على قدر ما يرى الإمام في ذلك من المصلحة، وقد قتل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أسارى بدر: عقبة بن أبي مُعَيط والنّضْر بن الحارث صبرًا. وكتب أبو بكر رحمه اللَّه إلى خالد بن الوليد في بني حَنيفة، إذا ظهر عليهم ألا يستبقيَ من رجالهم أحدًا، فورد الكتاب عليهم وقد صالحهم. * * *
١ في الأصل: إذا.
→ prev 734 / 1204 next ←