← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
26 · ص14 · ج2
والذي عليه العمل في مشركي العرب: الإسلامُ أو القتلُ، قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}، وقال: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: ٣٦]، وقال: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ١]، فعُلم أنه لا يجوز أن يستأنف بهم عهد بعد التبرؤ منهم. وكل ما في القرآن من ذكر المشركين، فإنما عُنِيَ به العرب، قال اللَّه عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الحج: ١٧]، فأُخذت الجزية من هذه الطبقات كلها، إلا مشركي العرب، ولا نعلم سلطان الإسلام بلغ إلى موضع من بلاد الكفار إلا وأهله من إحدى هذه الطبقات. فأما الزِّنْج ١ ومن أشبههم ممن ليس له ديانة تُعرف، فإن مالكًا قال فيمن سُبي منهم: إنهم يُجبَرون على الإسلام. * * *
١ الزِّنْج: قال صاحب اللسان: "الزِّنْج والزَّنْج لغتان، جيل من السودان، وهم: الزُّنوج، واحدهم زِنْجي وزَنْجي" (٧/ ٦٢).
→ prev 26 / 1204 next ←