1255 · ص414 · ج2
عوض، بخلاف الاستثناء والصِّفات؛ فإنَّها مع ما قبلها شيء واحد.
والصَّحيح الأوَّل، وأنَّ المعطوف بالواو مع المعطوف عليه في حكم الجملة الواحدة، وهو المنصوص عن أحمد.
وأمَّا: أنت طالق وعليك ألف؛ ففيها روايتان.
ومأخذ الوقوع بغير عوض غير ما ذكروه ١.
ومنها: لو وصَّى لزيد بشيء، وللمساكين بشيء، وهو مسكين؛ فإنَّه لا يستحقُّ مع المساكين من نصيبهم شيئاً، نصَّ عليه أحمد في رواية ابن هانئ ٢ وعليِّ بن سعيد.
ونقل القاضي فيما قرأته بخطِّه: الاتِّفاق على أنَّ زيداً لا يستحقُّ من وصيَّة المساكين في مثل ٣ هذه الصُّورة؛ وإن كان مسكيناً.
مع أنَّ ابن عقيل في «فنونه» حكى عنه أنَّه خرَّج وجهاً آخر
١ كتب على هامش (ن): (وهو أنَّه لم يجعل الألف عوضاً للطَّلاق ولا شرطاً فيه، إنَّما عطفه على الطَّلاق الَّذي يمكن إيقاعه، فوقع ما يملكه، ولم يلزم ما جعله عليها، كما لو قال: أنت طالق وعليك الحج، وحاصله أنَّ قوله: ولي هذا البيت، بعد قوله: هذه الدَّار لزينب؛ خاص ورد بعد عام، فأمكن الجمع بينهما بذلك، وقوله: وعليكِ ألف بعد: وأنت طالق، يقتضي رفع ما أوقعه جميعه بأمر ليس إليه).
٢ مسائل ابن هانئ (٢/ ٤٨).
٣ قوله: (مثل) سقط من (ب) و (ن).