1256 · ص415 · ج1
فحصل الحكم بثبوت الخيار مع المنع منه ١.
فإن قيل: يُشكل على ما ذكرتموه مسألتان منصوصتان عن الإمام أحمد ٢:
إحداهما: إذا قال لعبده: إن بعتك فأنت حرٌّ، ثمَّ باعه؛ فإنه يَعتق على البائع من ماله، نصَّ عليه أحمد ٣ في رواية جماعة ٤، ولم ينقل عنه في ذلك خلاف؛ فقد حكم بوقوع العتق مع وجود المانع ٥ منه، وهو انتقال الملك ٦.
وهذا يلزم منه صحَّة قول ابن حامد وطرده في إثبات الأحكام مع مقارنة المنع منها؛ مثل أن يقول لغير مدخول بها: إن طلَّقتك فأنت طالق، ثمَّ طلَّقها ٧؛ فينبغي أن تطلق طلقتين ٨، وكذلك إذا قال: إن
١ كتب على هامش (ن): (وهو عدم الفسخ المترتِّب على حريَّته الَّتي هي المانع).
٢ قوله: (أحمد) سقط من (أ) و (ج) و (هـ) و (و) و (ن).
٣ كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
٤ جاء في مسائل صالح (٢/ ٤٥٠): (قلت: إذا قال أنت حر إن بعتك، وقال الآخر: إن اشتريته فهو حر، فقال: قال بعض الناس: يعتق من مال المشتري)، وينظر: مسائل ابن هانئ (٢/ ٦١).
٥ في (ب) و (ج) و (د) و (و) و (ن): المنع.
٦ كتب على هامش (ن): (عن البائع بالبيع).
٧ في (ب) و (د) و (و) و (ن): يطلِّقها.
٨ كتب على هامش (ن): (والمذهب: أنَّها تطلق واحدة).