6 · ص78 · ج1
قاعدة ١ [٦]
إذا فعل عبادة في وقت وجوبها يظنُّ أنَّها الواجبة عليه، ثمَّ تبيَّن بآخره أنَّ الواجب كان غيرها؛ فإنَّه يجزئه ٢.
ولذلك صور:
منها: إذا أحجَّ المعضوب عن نفسه، ثمَّ برئ؛ فإنَّه يجزئه على المذهب ٣؛ لأنَّه فعل الواجب عليه في وقته، لا سيَّما إن قيل: ذلك عليه على الفور.
ومنها: إذا كفَّر العاجز عن الصِّيام بالإطعام للإياس من برئه، ثمَّ عوفي؛ فإنَّه لا يلزمه قضاء الصَّوم ٤.
١ كتب على هامش (ج): (أقول: قد يتوقَّف في صحَّة هذه القاعدة).
٢ قال ابن نصر الله رحمه الله: أليق من هذه العبارة أن يقال: إذا أدى بدل العبادة للعجز عن المبدل منه، ثم قدر على المبدل منه بعد فعل البدل؛ فإنه يجزئه، وينبغي أن يجعل من صور هذه القاعدة: ما إذا تيمم وصلى في أول الوقت، ثم وجد الماء في الوقت.
٣ قال ابن نصر الله رحمه الله: قوله: "على المذهب" يوهم أن فيه خلافاً، ولا نعرف فيه خلافاً.
٤ كتب على هامش (أ): (ذكر بعضهم في وجوب القضاء احتمالين)، وفي (ن): (في "الفروع": فيه احتمالان).