1015 · ص327 · ج1
والقبول؛ كما يتوقَّف انعقاد النِّكاح معهما على الشَّهادة.
وفي الهبة وجه ثالث حُكي عن ابن حامد: أنَّ الملك يقع فيها مراعًى، فإن وجد القبض تبيَّنا أنَّه كان للموهوب بقبوله، وإلَّا فهو للواهب، وفرَّع على ذلك حكم الفطرة ١، وقد يطَّرد قوله ٢ بالوقف ٣ والمراعاة إلى بقيَّة هذه العقود.
وأمَّا البيع الَّذي يعتبر له القبض؛ ففي كلام أبي بكر ما يدلُّ على أنَّه لا ينعقد بدون القبض أيضاً؛ فإنَّه قال: إذا اشتراه كيلاً، فلا بيع بينهما إلَّا كيلاً.
وتأوَّله القاضي على نفي انتقال ٤ الضَّمان، وهو ٥ بعيد ٦، قال: لأنَّ أحمد قيل له في رواية ابن مُشَيش: أليس قد ملكه المشتري؟! قال: بلى، ولكن هو من مال البائع؛ يعني: إذا تلف.
قلت: ولكن صرَّح أحمد في رواية ابن منصور ٧ بانتفاء الملك قبل
١ كتب على هامش (ن): (أي: في العبد الموهوب قبل غروب الشَّمس إذا قبضه الواهب؛ فتجب عليه، وإلَّا فلا).
٢ كتب على هامش (ن): (أي: قول ابن حامد).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: في الوقف والمراعاة في الملك على القبض).
٤ قوله: (انتقال) سقط من (أ) و (ج) و (د) و (هـ) و (ن).
٥ كتب على هامش (ن): (أي: تأويل نفي البيع على نفي الضَّمان).
٦ زاد في (ج): جداً.
٧ مسائل ابن منصور ٦/ ٢٨٠٧.