← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
حاجي خليفة فهارس الكتب والأدلة 1067 هـ
A− A+
736 · ص52 · ج1
فائدة: ذكرها البقاعي في (حاشيته: على شرح الألفية، للزين العراقي) ، وهي أنه قال: سألت شيخنا، يعني: ابن حجر العسقلاني، عما فعل داود الطائي وأمثاله من إعدام كتبهم، ما سببه؟ فقال: لم يكونوا يرون أنه لا يجوز لأحد روايتها، لا بالإجازة، ولا بالوجادة، بل يرون أنه إذا رواها أحد بالوجادة يضعف، فرأوا أن مفسدة إتلافها أخف من مفسدة تضعيف بسببهم. انتهى. أقول: وجوابه بالنظر إلى فن الحديث، وهو لا يقع جوابا عن إعدام: ابن أبي الحواري، وأمثاله، لأن الأول: بسبب ضعف الإسناد، والثاني: بسبب الزهد والتبتل، إلى الله - سبحانه وتعالى -، ولعل الجواب عن إعدامهم: أنه إن أخرجه عن ملكه بالهبة، والبيع، ونحوه، لا تنحسم مادة العلاقة القلبية بالكلية، ولا يأمن من أن يخطر بباله الرجوع إليه، ويختلج في صدره النظر والمطالعة في وقت ما، وذلك مشغلة بما سوى الله - سبحانه وتعالى -.
→ prev 736 / 14721 next ←