← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
حاجي خليفة فهارس الكتب والأدلة 1067 هـ
A− A+
11257 · ص1524 · ج2
علم الكهانة المراد منه: مناسبة الأرواح البشرية مع الأرواح المجردة. أي: الجن والشياطين، والاستعلام بهم عن الأحوال الجزئية الحادثة في عالم الكون والفساد، المخصوصة بالمستقبل. وأكثر ما يكون في العرب. وقد اشتهر فيهم: كاهنان. أحدهما: شق. والآخر: سطيح. (٢/ ١٥٢٥) وقصتهما مشهورة في السير. سيما في كتاب: (أعلام النبوة) للماوردي. لكنهم كانوا محرومين بعد بعثة نبينا - عليه الصلاة والسلام - عن الاطلاع على المغيبات، ومحجوبين عنها، بغلبة نور النبوة. حتى ورد في بعض الروايات أنه: (لا كهانة بعد النبوة) . فلا يجوز الآن تصديق الكهنة، والإصغاء إليهم، بل هو من أمارات الكفر. لقوله - عليه الصلاة والسلام -: (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد) . لكن المفهوم من كتاب: (السر المكتوم) للفخر الرازي: أن الكهانة على قسمين: قسم: يكون من خواص بعض النفوس، فهو ليس بمكتسب. وقسم: يكون بالعزائم، ودعوة الكواكب، والاشتغال بهما، فبعض طرقه مذكور فيه. وإن السلوك في هذا الطريق محرم في شريعتنا، فعلى ذلك وجب الاحتراز عن تحصيله واكتسابه. والقسم الأول: داخل في: علم العرافة، فتنبه عليه في مجمله، ولا تغفل.