944 · ص505 · ج2
وكان استماعهم للقرآن عند صلاة الفجر والنّبي صلى الله عليه وسلم يصلى بأصحابه خارجا من سوق ١ عكاظ، وقيل بالحجون ٢، وقيل ٣ بنخلة ٤ والله أعلم.
[٣٥] {فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ.}
(عس) ٥ اختلف الناس في أولي العزم على أقوال كثيرة حصرها القاضي أبو بكر بن العربي ٦ في عشرة أقوال:
الأول: أنّ أولي العزم جميع الأنبياء ٧.
قال (عس) وهذا لا يصح لإبطال معنى تخصيص الآية، ولأنّ الله تعالى قد قال في آدم {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} ٨ فهو خارج منهم والله أعلم.
١ أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ١٨٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو حديث طويل، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٣١ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
٢ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٨، ٣٨٩ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ١١٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٢، ٤٥٣ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ في العظمة عن ابن مسعود رضي الله عنه، ونسبه أيضا لابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه.
٣ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٣٨٩ عن ابن عباس ومجاهد وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٤٥٢ ونسبه لابن جرير وابن المنذر ولأبي نعيم في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما.
٤ نخلة: موضع على ليلة من مكة وهي التي ينسب إليها بطن النخلة. معجم ما استعجم: ٢/ ١٣٠٤.
٥ التكميل والإتمام: ٨٢ ب، ٨٣ أ.
٦ لم أعثر عليه.
٧ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ٣٧ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٢٩٢ عن ابن زيد، واختاره ابن الأنباري، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٦/ ٢٢٠ عن ابن عباس واختاره علي بن مهدي الطبري، وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: ٧/ ٢٨٨: «ويحتمل أن يكون المراد بأولي العزم جميع الرسل وتكون (من) في قوله (من الرسل) لبيان الجنس». وهو اختيار الفخر الرازي في تفسيره: ٢٨/ ٣٥.
٨ سورة طه: آية: ١١٥.