762 · ص409 · ج2
وهلاكهم في الدنيا، وانسفال درجتهم في الآخرة وكان عليه السلام] ١ هو العالي عليهم، وأمّا سورة الأنبياء عليهم السلام فليس فيها إلا ذكر مكايدتهم له، وأنّه - عليه السلام - كادهم ولم يكيدوه فخسروا في كيدهم فكان ذكر الخسران هنا أنسب - والله أعلم - ذكر ذلك الإمام أبو إسحاق الأردستاني في كتاب ٢ درة التنزيل.
[١٠١] {فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} ٣ الآية.
(سه) ٤ يعني بإسحاق ٥، ألا تراه يقول في آية أخرى ٦ {(فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ)} وقال في آية أخرى ٧: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ} الآية و {اِمْرَأَتُهُ} هي سارّة فإذا كانت البشارة بإسحاق نصا، فالذبيح لا شك إسحاق لقوله هاهنا {فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} الآية وأيضا فإنه قال:
{بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} ولم يكن معه بالشّام إلاّ إسحاق، وأمّا إسماعيل فكان قد استودعه مع أمه في بطن مكة، وبهذا القول قال ٨ ابن مسعود، ورواه ٩ ابن جبير عن ابن عباس، وروي أيضا عن ابن عباس مرفوعا عن النّبي صلّى الله عليه وسلم غير أنّ
١ ما بين المعقوفين في هامش الأصل، ومثبت في النسخ الأخرى.
٢ انظر: درة التنزيل: ٣٠٠.
٣ في الأصل: «عليم».
٤ التعريف والإعلام: ١٤٦.
٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨١ عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب والعباس وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأنس وكعب الأحبار وغيرهم كثير. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٧٢ عنهم أيضا. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٧ عنهم أيضا.
٦ سورة هود، آية: ٧١.
٧ سورة الذاريات، آية: ٢٩.
٨ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٨١، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٢٧، ٢٨ وقال ابن كثير: وهذا صحيح إلى ابن مسعود.
٩ أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٣٠٦، ٣٠٧، وفي مسنده عطاء بن السائب قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ٣٩١: صدوق اختلط من الخامسة.