755 · ص406 · ج1
[٥٤] وقوله تعالى: {بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}.
هم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - وأصحابه ١ رضي الله عنهم.
(سي): وروى أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه قال: لما نزلت هذه الآية: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ} قرأها النبي صلّى الله عليه وسلّم وقال: «هم قوم هذا» يعني أبا موسى ٢.
وقيل ٣: هم الأنصار. وقيل إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سئل عنهم، فضرب على عاتق سلمان، وقال: «هذا وذووه. ثم قال: لو كان الإيمان بالثريا، لناله رجال من فارس» ٤.
وقيل ٥: هم ألفان من النخع، وخمسة آلاف من كندة وبجيلة وثلاث
١ أخرجه الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤١١ - ٤١٤) عن علي بن أبي طالب، والحسن، وقتادة، والضحاك، وابن جريج. وأورده السيوطي في الدر المنثور: (٣/ ١٠١، ١٠٢) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ والبيهقي، وابن عساكر عن قتادة والحسن.
٢ أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٤/ ١٠٧ عن عياض الأشعري والطبري في تفسيره: (١٠/ ٤١٥، ٤١٦) عن عياض الأشعري وشريح بن عبيد. والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣١٣، كتاب التفسير، تفسير سورة المائدة. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ١٠٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والطبراني، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل - كلهم - عن عياض الأشعري.
٣ أخرجه الطبري في تفسيره: (٤/ ٤١٧، ٤١٨) عن السدي.
٤ الحديث أخرجه - باختلاف يسير في اللفظ - الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٣، كتاب التفسير، سورة الجمعة، قوله تعالى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ... . والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٧٢، كتاب فضائل الصحابة باب «فضل فارس»، ونقل الحافظ في الكافي الشاف: ٥٧ عن الكشاف وقال: «وهو وهم منه فإن هذا الكلام إنما ورد في آية الجمعة ... ».
٥ أخرج ابن أبي حاتم، والحاكم في الكنى، وأبو الشيخ والطبراني في الأوسط، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن قوله فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ -