← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
754 · ص405 · ج2
[٨٨] {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ.} (عس) ١ هو إبراهيم عليه السلام، وكان بقرية ٢ بين البصرة والكوفة يقال لها هرمزخرد ٣ حكاه ابن سلاّم، و {(النُّجُومِ)} هي الكواكب المعلومة ٤، وقيل ٥ إنّه يريد فيما نجم له من الرأي والفكر فيكون مصدر نجم الشيء نجوما إذا ظهر، والأول أظهر لأنّ هذا خروج عن ظاهر الكلام بغير دليل - والله أعلم - وحكاه المهدوي. تحقيق قال المؤلف: - وفّقه الله - في هذه الآية سؤالان أحدهما أن يقال: النظر في علم النّجوم حرام، فكيف ساغ له عليه السلام أن ينظر في ذلك؟ السؤال الثاني: قوله (إنّي سقيم) ولم يكن كذلك؟ والجواب عن السؤال الأول من أربعة أوجه:
= وإن من شيعة محمد لإبراهيم، وقال: ذلك مثل قوله وَآيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ بمعنى أنّا حملنا ذرية من هم منه فجعلها ذرية لهم وقد سبقهم». وقال الألوسي في تفسيره: ٢٣/ ٩٩، ١٠٠ بعد أن ذكر القول الأول: «وذهب الفراء إلى أن ضمير «شيعته» لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال: والظاهر ما أشرنا إليه، وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، قال: وقلّما يقال للمتقدم: هو شيعة للمتأخر» اه‍. ١ التكميل والإتمام: ٧٣ أ. ٢ ذكر القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن الكلبي قال: «إنها هرمزجرد» بالجيم، وكذا جاء في معجم البلدان: ٥/ ٤٠٢. ٣ هرمزجرد: ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون أيام الفتوح. معجم البلدان: ٥/ ٤٠٢. ٤ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ٧٠ عن ابن عباس وسعيد بن المسيب وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٦٧، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب. ٥ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٩٢ عن الحسن، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٣٦٦. وأورد السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ١٠٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ» قال: «كلمة من كلام العرب، ويقول إذا تفكر، نظر في النجوم».