← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
707 · ص381 · ج1
[١٩] {يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ... } الآية. (عس) ١: حكى ابن إسحاق ٢ أنها نزلت في رافع بن حريملة ووهب بن يهوذا وذلك عند ما تكلم معهما بعض أصحاب ٣ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا لهما: كنتم تذكرون لنا محمدا وتصفونه لنا بصفته. فقالا عند ذلك: ما قلنا لكم هذا. وما أنزل الله من كتاب بعد موسى ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا، فنزلت الآية في قولهما. والله أعلم. تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: «الفترة» في اللّغة: سكون بعد /حركة في جسم، ويستعار ذلك في المعان. قال عليه السلام: «لكل عمل [/٥٣ أ] شرة. ولكل شرة فترة» ٤.ومعنى «على فترة من الرسل»: على انقطاع من مجيئهم مدة ما. واختلف العلماء في قدر الفترة التي كانت بين محمد صلّى الله عليه وسلّم وعيسى عليه السلام على ثلاثة أقوال. ففي الصحيح ٥: أن الفترة بينهما ستمائة سنة.
١ التكميل والإتمام: ٢٣ أ. ٢ السيرة لابن هشام، القسم الأول: (٥٦٣، ٥٦٤) وأخرجه الطبري في تفسيره: (١٠: ١٥٥)، والبيهقي في الدلائل: ٢/ ٥٣٥، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٣/ ٤٥، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. ٣ هم معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب كما في المصادر السابقة. ٤ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمرو، ولفظه: «إن لكل عمل شرة، ولكل شر فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك». قال السيوطي في الجامع الصغير: ١/ ٩٧: «حديث صحيح» وقال المناوي في فيض القدير: ٢/ ٥١٤: «قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح». ٥ أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ٢٧٠، كتاب مناقب الأنصار، باب «إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه» عن سلمان قال: فترة بين عيسى ومحمد صلّى الله عليهما وسلّم ستمائة سنة». وأخرجه نحوه الطبري في تفسيره: ١٠/ ١٥٧، عن قتادة.
→ prev 707 / 1273 next ←