65 · ص39 · ج1
{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ} ١.
وكقوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً} ٢.
السادس:
تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم كقوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ} ٣، وكقوله تعالى: {وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ} ٤، وقوله: {وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} ٥ والمراد الصديق رضي الله عنه في الكل.
السابع:
تحقيره بالوصف الناقص، كقوله تعالى: {إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} ٦، والمراد فيها العاصي بن وائل.
ويلحق بهذه الأسباب ما أشار إليه الزركشي في البرهان ٧ من اللّطائف والأسرار التي يمكن أن تكون سببا للإبهام، ومن تلك اللّطائف اللّطيفة التي أشار إليها في نداء القرآن أهل الكتاب ب {يا بَنِي إِسْرائِيلَ} مع قول الله تعالى:
{فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ}، حيث بيّن أن الخطاب في الأولى لترغيب أهل الكتاب بالإيمان، وفي الثانية للتنبيه إلى أن يعقوب يأتي بعد إسحاق.
ومن ذلك المبالغة في الوصف كما في قوله تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ}
١ سورة النساء: آية: ١٠٠.
٢ سورة البقرة: آية: ٢٧٤.
٣ سورة التوبة: آية: ٤٠.
٤ سورة النور: آية: ٢٢.
٥ سورة الزمر: آية: ٣٣.
٦ سورة الكوثر: آية: ٣.
٧ البرهان: (١/ ١٦١ - ١٦٣).