← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
63 · ص38 · ج1
‌الثاني: أن يكون معروفا لاشتهاره، كقوله تعالى: {وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} ١ فلم يصرّح باسم الزوجة وهي حواء وذلك لشهرة تعيينها لأنه ليس له غيرها. الثالث: قصد الستر عليه، ليكون أبلغ في استعطافه، ولهذا كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذا بلغه عن قوم شيء خطب فقال: «ما بال رجال قالوا كذا»، وهو غالب ما في القرآن كقوله تعالى: {أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} ٢، قيل: هو مالك بن الصّيف. وكقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ} ٣، قيل: نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت. الرابع: ألا يكون في تعيينه كبير فائدة، كقوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ} ٤. وكقوله تعالى: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} ٥. وكقوله تعالى: {فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها} ٦. الخامس: التنبيه على العموم، وهو غير خاص بخلاف ما لو عيّن، كقوله تعالى:
١ سورة البقرة: آية: ٣٥. ٢ سورة البقرة: آية: ١٠٠. ٣ سورة النساء: آية: ٤٤. ٤ سورة البقرة: آية: ٢٥٩. ٥ سورة الأعراف: آية: ١٦٣. ٦ سورة يونس: آية: ٩٨.
→ prev 63 / 1273 next ←