63 · ص38 · ج1
الثاني:
أن يكون معروفا لاشتهاره، كقوله تعالى: {وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} ١ فلم يصرّح باسم الزوجة وهي حواء وذلك لشهرة تعيينها لأنه ليس له غيرها.
الثالث:
قصد الستر عليه، ليكون أبلغ في استعطافه، ولهذا كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذا بلغه عن قوم شيء خطب فقال: «ما بال رجال قالوا كذا»، وهو غالب ما في القرآن كقوله تعالى: {أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} ٢، قيل: هو مالك بن الصّيف.
وكقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ} ٣، قيل:
نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت.
الرابع:
ألا يكون في تعيينه كبير فائدة، كقوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ} ٤.
وكقوله تعالى: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} ٥.
وكقوله تعالى: {فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها} ٦.
الخامس:
التنبيه على العموم، وهو غير خاص بخلاف ما لو عيّن، كقوله تعالى:
١ سورة البقرة: آية: ٣٥.
٢ سورة البقرة: آية: ١٠٠.
٣ سورة النساء: آية: ٤٤.
٤ سورة البقرة: آية: ٢٥٩.
٥ سورة الأعراف: آية: ١٦٣.
٦ سورة يونس: آية: ٩٨.