623 · ص338 · ج1
[٦٦] {ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ}.
(سه) ١: قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - حين نزلت هذه الآية:
«والذي بعثك بالحق إن كنت لفاعلا، وصدق أبو بكر فهو إذا من «القليل» ٢ الذي عنى الله عز وجلّ.
[/٤٥ ب] (عس) ٣: وقد روي ٤ أن ثابت بن قيس قال عند نزولها: /لو أمرني محمد صلّى الله عليه وسلّم أن أقتل نفسي لقتلتها.
وقد روي ٥ أنه قالها أيضا عند ذلك عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
قال المؤلف - وفقه الله -: وسبب قولهم هذا أن اليهودي الذي خاصمه بشر - المنافق - مر على المقداد - رضي الله عنه - فقال: قاتل الله هؤلاء، يشهدون أنه رسول الله، ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم، وأيم الله لقد أذنبنا ذنبا مرة في حياة موسى فدعانا إلى التوبة منه، وقال: اقتلوا أنفسكم، ففعلنا، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا.
فلما قال هؤلاء النفر من الصحابة ما تقدم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «والذي نفسي بيده إن من أمتي رجالا الإيمان في قلوبهم أثبت من الجبال».
١ التعريف والإعلام: (٢٥، ٢٦).
٢ نقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ١٢٤ عن مكي بن أبي طالب. والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٢٧٠ وعزاه إلى مكي، ولابن وهب عن مالك. وأورد - نحوه - السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٨٧ وعزا إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن عامر بن عبد الله بن الزبير.
٣ التكميل والإتمام: ٢٢ أ.
٤ أخرجه - باختلاف يسير في اللفظ - الطبري في تفسيره: ٨/ ٥٢٦ عن السدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ٥٨٦ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن سفيان.
٥ ذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٤٤٩، وعزاه للحسن. والقرطبي في تفسيره: ٥/ ٢٧٠ عن الحسن، ومقاتل.