523 · ص286 · ج1
[٤٧] {قالَتْ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي ... }.
(سي): «الرب» هنا هو الله تعالى، ومن بدع التفاسير أن قولها: رب نداء لجبريل عليه السلام - بمعنى: يا سيدي. ذكره (مخ) ١.
[٤٩] {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ... } الآية.
(سي): «روي ٢ أن عيسى - عليه السلام - كان يقول لبني إسرائيل: أي الطير أشد خلقة وأصعب أن تحكى؟
فيقولون: الخفّاش، لأنه طائر لا ريش له، فكان يصنع من الطين خفافيش، ثم ينفخ فيها فتطير».
وروي أنه أحيا - في جملة من أحيا - سام بن نوح، فسأله عن السفينة كم كان طولها وعرضها، فأخبره بذلك وهم ينظرون ٣.
١ الكشاف: ١/ ٤٣١، والذي قال: إنه جبريل هو الكلبي كما ذكر البغوي في تفسيره: ١/ ٢٩٩، والقرطبي في تفسيره: ٤/ ٧٩.
٢ نص هذه الرواية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٢٩، وأخرج الطبري نحوها في تفسيره: ٦/ ٤٢٦ عن ابن جريج. ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٩٢ إلى ابن عباس، وأبي سعيد الخدري. ونقل البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٣ عن وهب قال: «كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه، فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا، ليتميز فعل الخلق من فعل الخالق».
٣ خبر إحياء سام بن نوح ووصف السفينة في عرائس المجالس للثعلبي: ٣٥٤. أورد السيوطي نحو هذا في الدر المنثور: ٢/ ٢١٦ وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب «من عاش بعد الموت» عن معاوية بن قرة. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٣٠٤، والزمخشري في الكشاف: ١/ ٤٣١، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ١٣١ وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٩٢. وليس في هذه الكتب ذكر للسفينة. قال ابن عطية رحمه الله: «وفي قصص الإحياء أحاديث كثيرة لا يوقف على صحتها. وإحياء الموتى هي آيته المعجزة المعرضة للتحدي، ... وآيات عيسى - عليه السلام - إنما تجري فيما يعارض الطب، لأن علم الطب كان شرف الناس في ذلك الزمان وشغلهم».