522 · ص285 · ج2
قال بعض المتأخرين: يريد لجواز أن يكون تأنيث الفعل لما في لفظ النملة من التأنيث وعلم تأنيثها من خارج، قال ١ الشّعبي: كانت هذه النملة القائلة ذات جناحين، وقال ٢: نوف البكالي ٣: كانت تلك على قدر الذّباب العظيم.
ووادي ٤ النّمل بالشّام مما يلي عسقلان ٥ معروف إلى اليوم، ويقال ٦ نملة ونمل بفتح النون وضم الميم كسمرة وسمر، وبضمّهما كبسرة وبسر وكلاهما مروي قراءة عن سليمان ٧ التيمي رضي الله عنه، وقراءة الجمهور إمّا لغة مستقلة، وإمّا مخفّفة من الأولى، والله أعلم.
= أخباره في: شذرات الذهب: ٥/ ٣٣٩، طبقات الشافعية للأسنوي: ٢/ ٤٥٤، غاية النهاية: ٢/ ١٨٠.
١ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٦٩.
٢ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٦١، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٧١، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٩٤.
٣ البكالي: (؟ - ٩٥ هـ). هو: نوف بن فضالة الحميري، إمام أهل دمشق في زمانه، مستور، وكان راويا للقصص. تقريب التهذيب: ٥٦٧.تهذيب التهذيب: ١٠/ ٤٩٠.
٤ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ١٦١ عن قتادة، قال ابن كثير في تفسيره: ٦/ ١٩٤: «ومن قال من المفسرين: إن هذا الوادي كان بأرض الشام أو بغيره، وأن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل فلا حاصل لها».
٥ عسقلان: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف، وآخره نون: مدينة بالشام، من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين، ويقال لها عروس الشام. انظر: معجم البلدان: ٤/ ١٢٢.
٦ انظر: اللسان: ١١/ ٦٧٨ مادة (نمل)، وقد ذكر هذه القراءة القرطبي في تفسيره: ١٣/ ١٦٩.
٧ التيمي: (٤٦ - ١٤٣ هـ). هو: سليمان بن طرخان التيمي مولاهم البصري، أبو المعتمر ثقة عابد، وقال ابن حبان: كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم ثقة إتقانا وحفظا وسنة. -