501 · ص275 · ج1
(سي): وقيل في اسم أحد الرجلين: إنه نعيم ١ بن عمرو. وعن الحسن وقتادة ٢ أن «كتاب الله» الذي دعوا إليه ليحكم بينهم هو القرآن؛ لأنهم قد علموا أنه كتاب الله لم يشكّوا فيه.
وما ذكره الشيخ أبو زيد ٣ أظهر وأبين في إقامة الحجة عليهم لأنهم في الظاهر منكرون للقرآن.
وقد قيل في «الكتاب» في قوله: {نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ} إنه اللّوح المحفوظ من تفسير (عط) ٤.
[٢٨] {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}.
(عس) ٥: حكى الطبري ٦ أن الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، وابن أبي الحقيق ٧، وقيس بن زيد كانوا قد بطنوا ٨ بنفر من الأنصار
١ ثبت ذلك في تفسير الطبري: ٦/ ٢٨٨، وفي أسباب النزول للواحدي: ٩٣، وتفسير البغوي: ١/ ٢٨٩، والمحرر الوجيز: ٣/ ٦٢، وتفسير القرطبي: ٤/ ٥٠ وورد في غيرها: نعمان وأشار الأستاذ محمود شاكر إلى هذا الاختلاف، ونقل ما ورد في سيرة ابن هشام، وأنه - هو - الذي جاء ذكره قبل ذلك في أعداء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: «والاختلاف في أسماء يهود كثير مشكل».
٢ أخرجه الطبري في تفسيره: (٦/ ٢٨٩، ٢٩٠) عن قتادة ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٦٣ عن قتادة وابن جريج، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٣٦٧، من رواية أبي صالح عن ابن عباس، وعزاه إلى الحسن وقتادة.
٣ في أن المراد ب «الكتاب»: التوراة، وهو ما رجحه الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٩٠.
٤ المحرر الوجيز: ٣/ ٦٣ عن مكي بن أبي طالب، وذكره أبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٤١٦ عن مكي أيضا.
٥ التكميل والإتمام: ١٤ أ، ١٤ ب.
٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٣١٤ عن ابن عباس رضي الله عنهما. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٩٦ عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٢/ ١٧٦، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.
٧ هو سلام بن أبي الحقيق اليهودي. انظر خبره وذكره قتله في السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٢٧٣.
٨ يقال: بطنت بفلان، أي: صرت من خواصه. اللسان: ١٣/ ٥٥ (بطن).