448 · ص247 · ج2
وبناصرة تسمّى النّصارى واشتق اسمهم منها فيما ذكروا ١، والله أعلم.
(سي) وقيل ٢: يريد بالرّبوة الغوطة من ناحية دمشق، وقيل ٣: هي الرّملة ٤ من فلسطين، وضعّفه الطبري ٥ بأنّها لا يجري فيها ماء البتّة وذكر الزّهراوي في تفسيره عن معمر ٦ عن قتادة أنّه قال ٧: الربوة بيت المقدس.
وزعم كعب ٨ الأحبار أنّ في التوراة إنّ بيت المقدس أقرب الأرض إلى السّماء وإنّه يزيد على أعلى الأرض ثمانية عشر ميلا.
وقال وهب ٩ بن منبه: هي مصر، قال عط: ويضعّف هذا القول بأنّه لم يرو أنّ عيسى ومريم عليهما السلام كانا بأرض مصر، ولا حفظت لهما بها قصة.
قال المؤلف - وفقه الله -: وقد تقدّم من كلام الشيخ أبي عبد الله في
١ انظر: معجم ما استعجم: ٥/ ٢٥١.
٢ ذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ عن مجاهد، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٦/ ٤٠٨.
٣ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٦ عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦ عن أبي هريرة أيضا.
٤ انظر: معجم البلدان: ٣/ ٦٩.
٥ انظر: جامع البيان: ١٨/ ٢٧.
٦ معمر: (٩٥ - ١٥٣ هـ). هو: معمر بن راشد الأزدي، ثقة، فاضل، فقيه، حافظ للحديث، وكان من أطلب أهل زمانه للعلم. انظر: تذكرة الحفاظ: ١/ ١٧٨، تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٤٣.
٧ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦، ورجح ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ هذا القول فقال: «فهذا - والله أعلم - هو الأظهر لأنه مذكور في الآية الأخرى، والقرآن يفسر بعضه بعضا وهو أولى ما يفسر به، ثم الأحاديث الصحيحة، ثم الآثار».اه.
٨ أخرجه الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٧.
٩ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٧٦، وقد ضعف ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٤٧٠ هذا القول وقال: «وهو بعيد جدا».واختار الطبري في تفسيره: ١٨/ ٢٧ أن الربوة: مكان مرتفع ذو استواء وماء ظاهر».