← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
368 · ص204 · ج1
(سي): الخطاب لقريش ومن ولدت من الحمس ١ الذين كانوا يعظمون المحرم، ولا يقفون بعرفة ٢، والمراد ب‍ {النّاسُ} إبراهيم عليه السلام، فيما ذكر (عط) ٣. وذكر (مخ) ٤: أنه قرئ {مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ} - بكسر السين - أي: الناس وهو آدم عليه السلام، من قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} ٥ يعني: إن الإفاضة من عرفات شرع قديم فلا تخالفوا عنه. وقال (عط) ٦: قرأ سعيد بن جبير رضي الله عنه: {مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ}، بإثبات الياء ٧ - قال: ويجوز عند بعضهم تخفيف الياء فيقول: الناس كالقاض والهاد. وذلك جائز في العربية، ذكره سيبويه ٨، وأما جوازه مقروءا به فلا أحفظه. (سي): من حفظ في هذه الآية حجة على من لم يحفظ، فذكر (مخ)
١ جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): الحمس جمع أحمس، وهو الشديد في الدين والقتال، وكانوا لشدتهم لا يستظلون أيام منى، ولا يدخلون البيوت من أبوابها. قاله صاحب الصحاح. اه‍ .. ينظر الصحاح: ٣/ ٩١٩، ٩٢٠ (حمس). ٢ يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٥٨ كتاب التفسير، باب ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون: الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه صلّى الله عليه وسلّم أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ. ٣ المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٧. ٤ الكشاف: ١/ ٣٤٩، والقراءة التي ذكرها الزمخشري هي قراءة ابن جبير. انظر تفسير الفخر الرازي: ٥/ ١٩٧، والبحر المحيط: ٢/ ١٠٠، ١٠١. ٥ سورة طه: آية: ١١٥. ٦ المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٧. ٧ هذه القراء منسوبة له أيضا في: تفسير الفخر الرازي: ٢/ ١٧٩، وتفسير القرطبي: ٢/ ٤٢٨، والبحر المحيط: ٢/ ١٠٠، ١٠١. ٨ الكتاب: (٤/ ١٨٣ - ١٨٥) (هارون).