367 · ص203 · ج1
[١٩٨] {فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ ... }.
(سي): لا خفاء في أنه اسم علم لتلك البقعة الشريفة سمي بالجمع كأذرعات، والتنوين فيه تنوين مقابلة لا تنوين صرف لأنه علم مؤنث، وسميت بذلك لأن آدم - عليه السّلام - لما قدم من الهند لقي بها حواء فعرفها ١.وقيل غير ذلك.
وتسمى أيضا: نعمان الأراك ٢، وفيها يقول الشاعر ٣:
تزودت من نعمان عود أراكة ... لهند، ولكن من يبلغه هندا
و {الْمَشْعَرِ الْحَرامِ}: هو ما بين جبلى المزدلفة إلى بطن محسر ٤، قاله ابن عباس ٥ رضي الله عنهما.
[١٩٩] {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ ... }.
١ ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٤.وقال: «والظاهر أنه اسم مرتجل كسائر أسماء البقاع».
٢ نعمان: - بفتح أوله - واد قرب مكة المكرمة مشهور بشجر الأراك الذي تتخذ منه المساويك. معجم البلدان: ٥/ ٢٩٣، والروض المعطار: ٥٧٧.
٣ هو: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، والبيت في ديوانه: ١١٨. من أبرز شعراء قريش، عاصر جريرا والفرزدق. ولد سنة ثلاث وعشرين، وتوفي سنة ثلاث وتسعين للهجرة. أخباره في: الشّعر والشعراء: ٢/ ٤٥٧، وخزانة الأدب: ٢/ ٣٢، ٣٣.
٤ محسر: - بالضم ثم الفتح، وكسر السين المشددة، وراء -: موضع بين منى والمزدلفة. معجم ما استعجم: ٤/ ١١٩٠، ومعجم البلدان: ٥/ ٦٢ والروض المعطار: ٥٢٥.
٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ٤/ ١٧٦، وأخرجه أيضا عن ابن عمر، وسعيد بن جبير، ومجاهد. وذكر ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٤، ١٧٥ وزاد نسبته إلى الربيع ابن أنس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٣٩ وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما.