← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
25 · ص18 · ج2
أنّ فعل الشرط حاصل أو غير حاصل فهذا حكم لا تفيده البتة. الثاني ١: أنّ هذا الخطاب من باب إيّاك أعني واسمعي يا جارة ٢. وقيل ٣: في الآية حذف، والتقدير: قل يا محمّد للشاكّ إن كنت في شك مما أنزلنا إليك، والفائدة في أن الله تعالى أمر المكذّبين الشاكين بالرجوع إلى أهل الكتاب من وجهين: أحدهما: أن نعت النّبي عليه السلام كان مذكورا في التوراة والإنجيل فأمرهم الله بالرجوع إليهم في تعرّف تلك العلامات لتصير قلوبهم أقوى. الثاني: أنّه أمرهم بالرجوع إليهم في معرفة كيفية نبوة سائر الأنبياء حتى يعرفوا أنه أوتي مثل ما أوتي سائر الأنبياء من المعجزات. والله أعلم. [٩٨] {فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} الآية. (سه) ٤ قريتهم نينوى ٥، وقد تقدم ذكرهم في الأعراف ٦ والحمد لله.
= وأخرج السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٨٩ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم يشك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسأل. ١ ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٦١، ١٦٢. ٢ مثل يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شخصا غيره. انظر: كتاب الأمثال لابن سلام: ٦٤، ٦٥، مجمع الأمثال للميداني: ١/ ٤٩. ٣ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٦٣. ٤ التعريف والإعلام: ٧٥. ٥ نينوى: بكسر أوله وسكون ثانيه، وفتح النون والواو: قرية يونس عليه السلام بالموصل. ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان: ٥/ ٣٣٩. ٦ انظر: التعريف والإعلام: ٦٥.
→ prev 25 / 1273 next ←