25 · ص18 · ج2
أنّ فعل الشرط حاصل أو غير حاصل فهذا حكم لا تفيده البتة.
الثاني ١: أنّ هذا الخطاب من باب إيّاك أعني واسمعي يا جارة ٢.
وقيل ٣: في الآية حذف، والتقدير: قل يا محمّد للشاكّ إن كنت في شك مما أنزلنا إليك، والفائدة في أن الله تعالى أمر المكذّبين الشاكين بالرجوع إلى أهل الكتاب من وجهين:
أحدهما: أن نعت النّبي عليه السلام كان مذكورا في التوراة والإنجيل فأمرهم الله بالرجوع إليهم في تعرّف تلك العلامات لتصير قلوبهم أقوى.
الثاني: أنّه أمرهم بالرجوع إليهم في معرفة كيفية نبوة سائر الأنبياء حتى يعرفوا أنه أوتي مثل ما أوتي سائر الأنبياء من المعجزات. والله أعلم.
[٩٨] {فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} الآية.
(سه) ٤ قريتهم نينوى ٥، وقد تقدم ذكرهم في الأعراف ٦ والحمد لله.
= وأخرج السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٨٩ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم يشك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسأل.
١ ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ١٧/ ١٦١، ١٦٢.
٢ مثل يضرب لمن يتكلم بكلام ويريد به شخصا غيره. انظر: كتاب الأمثال لابن سلام: ٦٤، ٦٥، مجمع الأمثال للميداني: ١/ ٤٩.
٣ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٦٣.
٤ التعريف والإعلام: ٧٥.
٥ نينوى: بكسر أوله وسكون ثانيه، وفتح النون والواو: قرية يونس عليه السلام بالموصل. ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان: ٥/ ٣٣٩.
٦ انظر: التعريف والإعلام: ٦٥.