← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
232 · ص130 · ج1
وهذا هو ظاهر الآية من حيث تعبّد بالسجود معهم ١، فلو لم يكن منهم لكان أمر الله بالسجود غير متناول له، فوجب ألاّ يحصل له صفة الذنب بترك السجود. [/٧ أ] وأمّا قوله تعالى: {كانَ مِنَ الْجِنِّ} ٢ فلا دليل فيه/على أنه ليس من الملائكة، لأن الملائكة تسمى جنّا لاستتارها. قال الأعشى ٣: وسخّر من جنّ الملائك تسعة ... قياما لديه يعملون بلا أجر يعني: سليمان ٤ عليه السلام. وقيل: هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر ٥ وكان من الجن الذين كانوا في الأرض ٦، وقاتلتهم الملائكة، فسبوه صغيرا وتربّى فيما بينهم وعظم قدره
= راجع أيضا تفسير البغوي: ١/ ٦٣، والمحرر الوجيز: ١/ ٢٤٥، وزاد المسير: ١/ ٦٥، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٠. ١ راجع هذا المعنى في رواية الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٥، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ٢ سورة الكهف: آية: ٥٠. ٣ الأعشى: (؟ - ٧ هـ‍). هو: ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية. وأدرك الإسلام ولم يسلم. ولقب بالأعشى لضعف بصره. أخباره في: طبقات فحول الشعراء: ١/ ٥٢، الشعر والشعراء: ١/ ١٧٨، جمهرة أشعار العرب: ١٨ والبيت له في اللسان: ١٣/ ٩٧ (جنن). ٤ راجع تفسير الطبري: ١/ ٥٠٥، ٥٠٦. ٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٧ عن ابن زيد وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: (لم أجده في مكان)، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٢٤٥ وعزاه لابن زيد والحسن وقتادة. راجع أيضا تفسير القرطبي: ١/ ٢٩٤. ٦ أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥٠٧ عن سعد بن مسعود وشهر بن حوشب، ونقله ابن