205 · ص116 · ج1
ومنها: الكافية ١ لأنها تكفي عن غيرها، ولا يكفي غيرها عنها.
ومنها: سورة الشكر ٢، لأنها ثناء على الله بالفضل والكرم.
ومنها: سورة الدّعاء والسؤال ٣، لاشتمالها على قوله: {اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ}.
فصل (عس) ٤: ينبغي أن نذكر هنا لقربه من غرضنا قوله تعالى:
{الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} وذلك لاختلاف النّاس في {الرَّحْمنِ} هل هو اسم علم؟ أو صفة جارية؟ فقد ذهب بعض النّاس ٥ إلى أنه اسم علم منقول من صفة كالحارث والعبّاس واستدل قائل هذا القول بأنه ورد غير تابع لما قبله في مواضع كثيرة، وردّ الشيخ أبو علي ٦ رحمه الله - ذلك؛ بأنّ الصفة قد ترد [/٥ أ] /مقامة مقام الموصوف، فيستغنى عن ذكره، واستدل على أنه صفة بجريانه على اسم الله تعالى. قال: ولا يصح أن يكون على البدل لأن الأول أبين وأشهر، والبدل بالعكس، فلم يبق إلاّ أن يكون صفة، وهو مذهب الشّيخ أبي
= تحتمل الاختزال، وأن كل سورة من القرآن لو قرئ نصفها في ركعة والنصف الآخر في ركعة كان جائزا ولو نصفت فاتحة الكتاب لم يجز». راجع أيضا تفسير الفخر الرازي: ١/ ١٨٢، وتفسير القرطبي: ١/ ١١٣، والدر المنثور: ١/ ١٢.
١ أخرجه الثعلبي في تفسيره: ١/ ٣٦ أعن عبد الله بن يحيى بن كثير. وانظر تفسير الفخر الرازي: ١/ ١٨٢، وتفسير القرطبي: ١/ ١١٣.
٢ و ٣ لم أقف على قائليهما.
٤ التكميل والإتمام: ٣ ب.
٥ ذكره أبو حيان في النهر الماد: ١/ ١٥ عن ابن طاهر، والأعلم. وانظر تفسير القرطبي: ١/ ١٠٤، ١٠٥، واللسان: ٢/ ٢٣٠ - ٢٣١ (رحم).
٦ أبو علي الفارسي: (٢٨٨ - ٣٧٧ هـ). هو: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، أبو علي الإمام النّحوي، اللغوي. قال عنه الذهبي: ومصنفاته كثيرة نافعة. وكان فيه اعتزال. من تصانيفه: الحجة في علل القراءات، والإغفال والمسائل العسكرية ... وغير ذلك. أخباره في: وفيات الأعيان: ٢/ ٨٠، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٧٩، ٣٨٠، بغية الوعاة: ١/ ٤٩٦ - ٤٩٨.