139 · ص77 · ج2
فائدة: قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر بعض أهل اللّغة ١ أن للتّمر أسماء من حين يخرج إلى أن ينتهي وقد نظمها بعضهم بقوله:
الطلع ٢ ... والضحك ٣ والإغريض ٤ والبلح
ثم السّياب ٥ ... على ذي الفيئة ٦ اصطلحوا
ثم الجدال وبسر ثم زهوهما ٧ ...
من بعد ذا رطب تجنى وتمتخ ٨ ...
والكلمة الطيبة لا إله إلا الله ٩ (أصلها ثابت) في قلوب المؤمنين (وفرعها) ما يصدر عنها على المؤمن من الأفعال الزكية الحسنة تصعد إلى السماء في كل حين، وفي هذا وقع التشبيه، والله أعلم.
[٢٥] {كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ.}
١ انظر فقه اللغة للثعالبي: ٣٠٣، وفيه بعض الاختلاف.
٢ الطلع: من النخل شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان، والحمل بينهما منضود والطرف محدد. ترتيب القاموس: ٣/ ٨٨ مادة (طلع).
٣ الضحك: طلع النخل حين ينشق. اللسان: ١٠/ ٤٦٠، ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ١٤ مادة (ضحك).
٤ الإغريض: قال ابن الأعرابي: الإغريض الطلع حين ينشق عن كافوره. اللسان: ٧/ ١٩٦ مادة (غرض).
٥ السياب: البلح، قال أبو حنيفة: هو البسر الأخضر واحدته سيابة، وقال الأصمعي: إذا تعقد الطلع حتى يصير بلحا فهو السياب. اللسان: ١/ ٤٧٩ مادة (سيب).
٦ ذو الفيئة: هو نوى التمر إذا كان صلبا، وذلك أنه تعلفه الدواب فتأكله ثم يخرج من بطونها كما كان نديا. اللسان: ١/ ١٢٧ مادة (فيأ).
٧ الزّهو والزّهو: البسر إذا ظهرت فيه الحمرة والصفرة، واحدته زهوة. اللسان: ١٤/ ٣٦٣ مادة (زها).
٨ متخ الشيء يمتخه متخا: انتزعه من موضعه. اللسان: ٣/ ٥٢، مادة (متخ).
٩ أخرج الطبري عن ابن عباس قوله: (كَلِمَةً طَيِّبَةً) شهادة أن لا إله إلا الله (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) هو المؤمن (أَصْلُها ثابِتٌ) يقول لا إله إلا الله ثابت في قلب المؤمن (وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) يقول: «يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء».تفسير الطبري: ١٣/ ٢٠٣.وما ذكره المؤلف في تفسير ابن عطية: ٨/ ٢٣٢، ٢٣٣ بنحوه.