118 · ص66 · ج2
أنّ له أعوانا فتكون هذه الرّعود مضافة إليه كما يضاف قبض الأرواح إلى ملك الموت تارة وإلى أعوانه أخرى. قال الله سبحانه: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا} ١ وقال:
{قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ} ٢ وهذا مجاز والحقيقة قوله: {اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ} ٣.
[١٩] {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى.}
(عس) ٤ قيل ٥: إنها نزلت في حمزة رضي الله عنه وأبي جهل لعنه الله. حكاه المهدوي ٦.
(سي) وقيل ٧: نزلت في عمّار بن ياسر رضي الله عنه وأبي جهل لعنه الله. ذكره أبو محمّد ٨.
[٢٥] {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ.}
(عس) ٩ قيل: إنها نزلت في الحرورية وهم الخوارج الذين قاتلهم علي ابن أبي طالب رضي الله عنه. حكاه الطبري ١٠ والله أعلم.
١ سورة الأنعام: آية: ٦١.
٢ سورة السجدة: آية: ١١.
٣ سورة الزمر: آية: ٤٢.
٤ التكميل والإتمام: ٤٦ ب.
٥ ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ١٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٢٣ عنه أيضا، وانظر تفسير القرطبي: ٩/ ٣٠٧.
٦ انظر التحصيل للمهدوي: ورقة: ١٥٠ أ.
٧ ذكره الخازن في تفسيره: ٤/ ١٦ دون عزو، والألوسي أيضا في تفسيره: ١٣/ ١٣٩ دون عزو، والأولى حمل الآية على العموم.
٨ المحرر الوجيز: ٨/ ١٦٠.
٩ التكميل والإتمام: ٤٦ ب.
١٠ أخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٤٣ عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سألت أبي عن هذه الآية قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا أهم الحرورية؟ قال: لا ولكن الحرورية الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ -