1146 · ص638 · ج2
أنّه اسم للدّواة وذلك لغة لبعض العرب قال الشاعر ١:
إذا ما الشّوق برّح بي إليهم ... ألقت النون بالدّمع السّجوم ٢
فعلى هذا القلم هنا هو المتعارف الذي بأيدي الناس، أقسم الله به لأنّه أخو اللسان، ومطيّة الفطنة، ونعمة من الله عامّة لكتبه للعلوم والمعارف.
وروى ٣ معاوية ٤ بن قرّة عن النّبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «نون لوح من نور» ذكره عط.
ذكر مخ ٥ أنّه نهر في الجنّة، فالله أعلم.
[١١، ١٢] {هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ، مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ} الآية.
(سه) ٦ قيل ٧ نزلت في الأخنس بن شريق، واسمه أبيّ وكان ثقفيا ملصقا في قريش فلذلك قال (زنيم) لا على جهة الذم لنسبه ولكن على جهة التعريف به كذا قال القتبي ٨ وغيره ٩.
١ ذكره الألوسي في تفسيره: ٢٩/ ٢٣ عن ابن عطية ثم قال الألوسي: ٢٩/ ٢٤: «والبيت الذي أنشده ابن عطية لم يثبت عربيا».
٢ السجوم: هو قطران الدمع وسيلانه، قليلا كان أو كثيرا، وكذلك السجام من المطر. اللسان: ١٢/ ٢٨٠ مادة سجم.
٣ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٥، ١٦ عن معاوية بن قرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢١٢ وقال: «وهذا مرسل غريب».
٤ معاوية بن قرة (٣٧ - ١١٣ هـ). هو معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رياب المزني، أبو إياس البصري كان من عقلاء الرجال، لقي عددا من الصحابة، ووثقه غير واحد. تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢١٦.
٥ انظر الكشاف: ٤/ ١١٤، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٨/ ٣٢٧ وقد قيل في تفسير «نون» غير ما ذكر، والصواب - والله أعلم - أنها من الحروف المتقطعة في أوائل السور لإظهار إعجاز القرآن وقد تقدم الكلام على ذلك.
٦ التعريف والإعلام: ١٧٣.
٧ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ٢٣ عن الكلبي.
٨ لم أجده بهذا السياق عن ابن قتيبة، وإنما قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: ١٥٩، الزنيم: «الذي له زنمة من الشر يعرف بها، كما تعرف الشاة بالزنمة» اه والله أعلم.
٩ ذكره الفراء في معاني القرآن له: ٣/ ١٧٣. -