1012 · ص541 · ج1
قوله تعالى {فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمّانٌ} ١ وهما من الفاكهة، ولكن ذكرهما للتشريف ٢ والله أعلم.
تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: إنما سمّي «المحرّم» محرّما لأنهم كانوا يحرّمون فيه القتال ٣، و «صفر» لأنه كانت تصفر فيه الأشجار.
وقيل: لأنهم كانوا يخرجون فيه إلى بلاد يقال لها: «الصفرية» ٤ يمتارون فيها ٥.
وربيع الأول والثاني لارتباع العرب فيهما لمقامهم ٦.
و «جماديان» ٧ لجمود الماء فيهما، لأن الوقت الذي وضعوا فيه التسمية كان الماء جامدا فيه.
١ سورة الرحمن: آية: ٦٨.
٢ ينظر المحرر الوجيز: (٦/ ٥٧٧، ٥٧٨).
٣ ذكره الفراء في الأيام والليالي والشهور: ٤١، وانظر اللسان: ١٢/ ١٢١ (حرم).
٤ هذا الموضع مثبت في الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٧، والأيام والليالي والشهور للفراء: ٤١، والزاهر لابن الأنباري: ٢/ ٣٦٨، ولم أجد في معاجم البلدان التي بين يدي موضعا بهذا الاسم، لكنى وقفت على موضع يقال له: «صفورية» ببلاد الشام. معجم ما استعجم: ٣/ ٨٣٧، والروض المعطار: ٣٦٣.
٥ الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٧، والزاهر لابن الأنباري: ٢/ ٣٦٨، واللسان: (٤/ ٤٦٢، ٤٦٣) (صفر).
٦ انظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٨، والأيام والليالي والشهور: ٤٢، والصحاح: ٣/ ١٢١٢، واللسان: (٨/ ١٠١، ١٠٢) (ربع).
٧ تثنية جمادى، والجمع جماديات، قال الفراء في الأيام والليالي والشهور: (٤٢، ٤٣): «هكذا جاء عن العرب بضم الجيم لا غير، ولو جاء: جماد بالكسر كان صوابا ... والشهور كلها مذكرة، تقول: هذا شهر كذا، إلا «جماديين» فإنهما مؤنثان، لأن: «جمادى» جاءت على بنية «فعالى» لا تكون إلا للمؤنث». وانظر الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب: ٣٨، والزاهر: ٢/ ٣٦٨، واللسان: ٣/ ١٣٠ (جمد).