1002 · ص535 · ج2
والمشركون استمرّوا على شركهم، ويدلّ على هذا تخصيصه للكافرين بقوله {فَقالَ الْكافِرُونَ} بعد أن عمّ بقوله {بَلْ عَجِبُوا} ولو أراد بقوله {بَلْ عَجِبُوا} المشركين خاصة لقال بعد ذلك: وقالوا، والله أعلم.
[١٦] {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ.}
(عس) ١ قيل ٢: يريد آدم عليه السلام. ويعني بالوسوسة عند أكل الشجرة.
وقيل ٣: هو عام وهو الأظهر، والله أعلم.
[٢٢] {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا.}
(عس) ٤ قيل ٥: إنها إشارة إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل ٦: إلى العمل والجزاء، والله أعلم.
تحقيق قال المؤلف - وفّقه الله -: ما قاله الشيخ أبو عبد الله من أنّ الإشارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، روي عن زيد بن أسلم وهو قول ضعيف جدا وقد أنكره ٧ صالح ٨ بن كيسان لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يوصف بالغفلة عن أمور الآخرة وإنّما
= الألوسي في تفسيره: ٢٦/ ١٧٢ فقال: «وقيل عائد على الناس. وليس بذاك».
١ التكميل والإتمام: ٨٥ ب.
٢ ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٩، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨.
٣ ذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٨.
٤ التكميل والإتمام: ٨٥ ب.
٥ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٣ عن زيد بن أسلم، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٤ عن ابن زيد.
٦ لم أعثر على قائله.
٧ أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٦/ ١٦٢، ١٦٣.
٨ صالح بن كيسان (٩٨ - ١٤٠ هـ). هو صالح بن كيسان، أبو محمد، الإمام الحافظ الثقة. انظر: الجمع بين رجال الصحيحين: ١/ ٢٢٠، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٤٥٤.