← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
4707 · ص426 · ج6
وكتب إليه المِسْوَر بن مَخْرَمَة: إياك أن تغتر بكتب أهل العراق، ويقول لك ابن الزبير: الْحَقْ بهم فإنهم ناصروك، إياك أن تبرح الحَرَم، فإنهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون إليك آباط الإبل حتى يوافوك، فتخرج فى قوة وعُدة، فجزاه خيرا وقال: أستخيرُ الله فى ذلك. وكَتَبَتْ إليه عَمْرةُ بنت عبد الرحمن: تعظّم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه وتقول: أشهد لحدّثتنى عائشة أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يقتل حسين بأرض بابل، فلما قرأ كتابها قال: فَلابُدَّ لى إذًا من مَصرعى ومضى. وأتاه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: يا ابن عم، إن الرحم تظأرنى ١ عليك ٢، وما أدرى كيف أنا عندك فى النصيحة لك؟ قال: يا أبا بكر ما أنت ممن يُسْتغشّ ولا يُتَّهُم، فقل. فقال: قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك وأنت تريد أن تسير إليهم وهم عبيد الدنيا، فيقاتلك مَنْ قد وَعَدَك أن ينصرك، ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصره، فأذكرك الله فى نفسك، فقال: جزاك الله يابن عم خيرًا، فلقد اجتهدت رأيك، ومهما يقض الله من أمر يكن، فقال أبو بكر: إنا لله، عند الله نحتسب أبا عبد الله! . وكتب عبد الله بن جعفر بن أبى طالب إليه كتابًا يحذره أهل الكوفة، ويناشده الله أن يشخص إليهم، فكتب إليه الحسين: إِنى رأيت رؤيا، ورأيت فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمرنى بأمر أنا ماضٍ له، ولستُ بمخبر بها أحدًا حتى أُلَاقى عملى. وكتب إليه عَمرو بن سعيد بن العاص: إنى أسأل الله أن يلهمك رُشدك، وأن يصرفك عَمّا يُرْدِيك، بلغنى أنك قد اعتزمتَ على الشخوص إلى العراق، فإنى أعيذك بالله من الشقاق، فإن كنتَ خائفًا، فأقبل إليّ فلك عندى الأمان والبر والصلة، فكتب إليه الحسين: إنْ كنتَ أردتَ بكتابِك إليّ برّى وصِلَتى فجزيت خيرًا فى الدنيا والآخرة، وإنه لم يشاقق مَن دعا إلى الله وعَمِلَ صالحًا وقال إننى
١ كذا فى (ح) ومثله لدى المزى ج ٦ ص ٤١٨ وهو ينقل عن ابن سعد ورواية ث "تضارنى". ٢ عليك: ساقط من المطبوع.
→ prev 4707 / 4916 next ←