← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
1689 · ص178 · ج9
ليلة الجمعة، قال: وغسله أيّوب وحُميد الطويل وأُخرج به حين انصرف النّاس، قال: وذهب بى أبى معه، وقال مُعاذ بن مُعاذ: وكان الحسن أكبر من محمّد بعشر سنين. * * * ٣٨٨٤ - سعيد بن أبى الحسن وكان أصغر من الحسن وقد روى ورُوى عنه. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن ويحيىَ بن خُليف بن عُقبة قالا: حدّثنا أبو خَلْدَة قال: رأيتُ سعيد بن أبى الحسن يصفّر لحيته. قال: أخبرنا الفضل بن عَنْبَسَة وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يونس بن عُبيد قال: لما مات سعيد بن أبى الحسن حزن عليه الحسن حزنًا شديدًا وأمسك عن الكلام حتّى عُرف ذلك في مجلسه وحديثه، قال: فكُلّم في ذلك فقال: الحمدُ لله الذى لم يجعل الحزن عارًا على يعقوب، ثمّ قال: بئست الدار المفرّقة! أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مبارك بن فضالة قال: دخلنا على الحسن حين نُعى له أخوه وهو يبكى فدخل عليه بكر بن عبد الله فعزّاه وقال: يا أبا سعيد إنّك تعلّم النّاس وإنّهم يَرونك تبكى فيذهبون بهذا إلى عشائرهم فيقولون: رأينا الحسن يبكى عند المصيبة، فيحتجّون به على النّاس، فحمدَ الله وأثْنَى عليه وقد خَنَقَته العَبْرة، فقال: الحمدُ لله إنّ الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضًا، فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع إنّما الجزع ما كان من اللّسان أو اليد، قال: ثمّ قال: إنّ الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبًا أَن قال: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف: ٨٤]، ورحم الله سعيد بن أبى الحسن، دعا له بدعاء كثير، ثم قال. ما علمت في الأرض من شدّة كانت تنزل بى إلا كان يودّ أنّه كان وقى ذلك بنفسه. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا ابن عون قال: دفع
٣٨٨٤ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٨٨.
→ prev 1689 / 4916 next ←