1688 · ص157 · ج9
ومن الطَّبقَة الثانية وهم دُون مَن قَبلهم في السِّن ممن رَوَى عن عِمْران بن حُصَين وأبى هُريرة وأبى بَكرة وأبى بَرْزَة ومَعقل بن يَسار وعبد الله بن المُغَفَّل ١ وابن عُمر وابن عبَاس وأنسَ بن مالِك وغيرهم
٣٨٨٣ - الحسن بن أبى الحسن
واسم أبى الحسن يسار، يقال إنّه من سَبْىّ مَيْسان وقع إلى المدينة فاشتَرَتْه الرُّبَيّع بنت النّضْر عمّة أنس بن مالك فأعتقته، وذُكر عن الحسن أنّه قال: كان أبواى لرجل من بنى النجّار، فتزوّج امرأة من بنى سَلِمَةَ من الأنصار فساقهما إليها من مَهْرها فأعتقتهما ٢.
ويقال: بل كانت أمّ الحسن مولاةً لأمّ سلمة زوج النّبىّ، -صلى الله عليه وسلم-، ووُلد الحسن بالمدينة لسنتين بَقيتَا من خلافة عمر بن الخطّاب فيذكرون أنّ أمّه كانت ربّما غابت فيبكى الصبىّ فتُعطيه أمّ سلمة ثَدْيَها تعلّله به إلى أن تجئ أمّه فَدَرَّ عليه ٣ ثديها فشربه فيرون أنّ تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك، ونشأ الحسن بوادى القُرى وكان فصيحًا ٤.
قال: قال إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال لى الحجّاج: ما أمدك يا حسن؟ قال: قلتُ: سنتان من خلافة عمر، قال فقال: والله لعينك أكبر من أمَدِك ٥.
٣٨٨٣ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٦ ص ٩٥، وسير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٦٣.
١ عبد الله بن المُغَفَّل: تحرف في ل إلى "عبد الله بن المعقل" وصوابه من ث، والمزى ج ٦ ص ٩٨.
٢ أورده المزى في المصدر السابق نقلا عن ابن سعد.
٣ في ل "عليها" وهو تحريف صوابه من ث والمزى وهو ينقل عن ابن سعد.
٤ المزى ص ٩٧.
٥ المزى ص ١٠٣ والأمد: أَمَدَان، الأول عند ولادة الإنسان، والثانى عند موته. وقول الحجاج من الأول كما في التاج (أمد).