674 · ص183 · ج6
ومن بني عَبْس بن بَغِيض بن رَيث بن غَطَفَان بن سعد بن قَيس بنَ عَيْلان بن مُضَر
١١٦٤ - مَيسَرة بن مَسروق العَبْسِيّ
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن وابصة العبسى عن أبيه عن جَده قال: جاءنا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بمنى، فوقف علينا يدعونا إلى الإسلام، فلم يَسْتَجِب له مِنّا أحد، فقال مَيْسَرة بن مسروق: ما أحسن كلامك وأنوره، ولكن قومي يخالفوني، وإنما الرجل بقومه، فلما حجّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حجة الوداع لقيه مَيْسَرة بن مَسروق فعرفه فقال: يا رسول الله، ما زلت حريصًا على اتباعك منذ أنختَ بنا، حتى كان ما كان، ويأبىَ الله إلا ما ترى من تأخر إسلامى. فأسلَم فَحَسُنَ إسلامه. وقال: الحمدُ لله الذي تنقذنى من النار. وكان له عند أبي بكر الصديق مكان ١.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني هشام بن سعد عن جعفر بن عبد الله بن أسْلَم عن أسْلَم مولَى عمر قال: حدّثني ميَسْرة بن مسروق العَبْسي قال: قدمتُ بصَدَقة قومي طائعين، ونحن على الإسلام لم نبدل، وما بعث علينا أحد، حتى أدخلتها على أبي بكر الصديق، فَجَزَانى قومي خيرًا، وعَقَدَ لنا لواء فقال: سِيروا مع خالد بن الوليد إلى أهل الرِّدَّة. وأوصَى بنا خالدًا، فكنا إذا زحفت الزحوف نأخذ اللواء فنقاتل به بأَبانَيْن ٢ واليمامة، ومع خالد بالشام. لقد نظر إليّ خالد بن الوليد يوم اليَرموك فصاح بأبي عُبيدة بن الجرَّاح: ادفع رايتك إلى مَيْسرة بن مسروق ففعل ففتح الله عليّ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المزنى عن يزيد بن عبيد السعدى أَبِي وَجْزَة قال: مرّ أبو بكر رضي الله عنه بالناس في معسكرهم بالجُرْف ينسب القبائل، حتى مرّ ببنى فزارة فقام إليه رجل منهم،
١١٦٤ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٦ ص ٢٣٨
١ أسد الغابة ج ٥ ص ٢٨٥
٢ هما جبلان يقال لأحدهما أبان الأبيض لبنى جريد من فَزارة، وأبان الأسود لبنى أسود (ابن عبد الحق البغدادى).