2317 · ص11 · ج4
للعبّاس فِهْرِيًّا فَقرَّنْتُ العبّاس وعَقيلًا، فلمّا نظر إليهما رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، سمّانى مقرّنًا وقال: أعانك عليهما مَلَك كريم.
قال: أخبرنا رُوَيْم بن يزيد قال: حدّثنا هارون بن أبى عيسى الشّآمى قال: وأخبرنا أحمد بن محمّد قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد جميعًا عن محمّد بن إسحاق قال: حدّثنى بعض أصحابنا عن مِقْسَم أبى القاسم عن ابن عبّاس قال: كان الذى أسر العبّاس أبو اليَسَر كعب بن عمرو أخو بنى سلمة، وكان أبو اليَسَر رجلًا مجموعًا وكان العبّاس رجلًا جسيمًا، فقال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، لأبي اليَسَر: كيف أسرتَ العبّاس يا أبا اليَسَر؟ فقال: يا رسول الله لقد أعاننى عليه رجل ما رأيتُه قبلُ ولا بعدُ، هيئته كَذا وهيئتُه كذا، فقال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، لقد أعانك عليه ملك كريم ١.
قالوا: وقال غير محمد بن إسحاق فى حديثه: انتهى أبو اليَسَر إلى العبّاس بن عبد المطّلب يومَ بدر وهو قائم كأنّه صَنَمٌ فقال له: جَزَتْك الجوازى، أتقتل ابن أخيك؟ فقال العبّاس: ما فعل محمّد أَصَابَهُ القتل ٢، قال أبو اليَسَر: الله أعزّ وأنصر، فقال العبّاس: كلّ شئ ما خلا محمّدًا خَلَلٌ فما تريد؟ قال: إنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، نهى عن قتلك، فقال العبّاس: ليس بأوّلِ صِلَته وبرّه ٣.
قال: وأخبرنا رُوَيم بن يزيد المُقرئ قال: حدّثنا هارون بن أبى عيسى قال: وأخبرنا أحمد بن محمّد بن أيّوب قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد جميعًا عن محمد بن إسحاق قال: حدّثنى العبّاس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عبّاس قال: لما أمسى القوم يومَ بدر والأسارى محبوسون فى الوِثاق فبات رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ساهرًا أوّل ليلة فقال له أصحابه: يا رسول الله ما لك لا تنام؟ فقال: سمعتُ أنينَ العبّاس في وثاقه. فقاموا إلى العبّاس فأطلقوه فنام رسول الله، -صلى الله عليه وسلم- ٤.
١ سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٨١.
٢ في المطبوع "ما فعل محمد أما به القتل" والمثبت رواية ث ومثلها لدى ابن عساكر في تاريخه ص ١١٧.
٣ المصدر السابق.
٤ المصدر السابق ص ٨٣.