← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
3075 · ص125 · ج3
عوف يسير من ورائهنّ على راحلته فلا يدعَ أحدًا يدنو منهنّ، وينزلن مع عمر كلّ منزل فكان عثمان وعبد الرّحمن ينزلان بهنّ في الشّعاب فَيُقبِّلُونَهُنّ ١ الشّعاب ٢ وينزلان هما في أوّل الشّعب فلا يتركان أحدًا يمُرّ عليهنّ، فلمّا استُخلِفَ عثمان بن عفّان سنة أربعٍ وعشرين بعث تلك السنة على الحجّ عبد الرّحمن بن عوف فحجّ بالناس. قال: أخبرنا محمّد بن كثير العبدى قال: أخبرنا سليمان بن كثير عن الزّهريّ عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قال: أُغْمىَ على عبد الرّحمن بن عوف ثمّ أفاق فقال: أَغُشىَ عَلَيّ؟ قالوا: نعم، قال: فإنّه أتانى مَلَكان أو رجلان فيهما فَظاظةٌ وغِلْظَةٌ فانطلقا بي ثمّ أتانى رجلان أو ملكان هما أرَقّ منهما وأرحمُ فقالا: أين تُريدان به؟ قالا: نريد به العزيز الأمين، قالا: خَلّيا عنه فإنّه ممّن كُتِبَتْ له السّعادةُ وهو في بطن أمّه. قال: أخبرنا محمّد بن حميد العَبْديّ عن مَعْمَر عن الزّهريّ عي حُميد بن عبد الرّحمن بن عوف عن أمّه أمّ كلثوم، وكانت من المهاجرات الأوَل، في قوله {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [سورة البقرة: ٤٥]، قالت: غُشى على عبد الرّحمن بن عوف غَشْيَةً ٣ ظنّوا أنّ نفسه فيها، فخرجت امرأته أمّ كلثوم إلى المسجد تستعين بما أُمِرَتْ أن تستعين به من الصبر والصلاة. * * * ذكر وفاة عبد الرّحمن وحَمْل سريره وما قيل بعد وفاته قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الزّهريّ عن
١ كذا في ل بهذا الضبط، وفى ث "فَيُقَبِّلُوهُنَّ" لهذا الضبط، وفى ت "فيقبلوهُنّ" بضبط الحرفين الأخيرين فقط. وبهامش ل قراءة الشيخ محمد عبده "فَيُقْبلُونَهُنَّ". ٢ الشعاب: ت، ث "الشِّعب". ٣ في متن ل "غِشْيَةً" وبهامشها: الشيخ محمد عبده "غَشيَةً" وقد آثرت قراءة الشيخ اعتمادا على روايتى ت، ث وقد ضبطت الكلمة فيهما بفتح الغين المعجمة ضبط قلم. طبعتى إحسان وعطا "غِشْيَةً".
→ prev 3075 / 4916 next ←