← المكتبة ▭▭ صفحتان
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
2982 · ص110 · ج1
قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ قال: أخبرنى أبى عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: زوّج عمرو بن أسد بن عبد العزّى بن قصى خديجة بنت خويلد النبىّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو يومئذ شيخ كبير لم يبق لأسد لصُلبه يومئذ غيره، ولم يلد عَمْرو بن أسد شيئًا ١. قال: أخبرنا خالد بن خِداش بن عجلان، أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبى يذكر أن أبا مِجْلَز حدّث أنّ خديجة قالت لأختها: انطلقى إلى محمّد فاذكرينى له، أو كما قالت، وأنّ أختها جاءت فأجابها بما شاء اللَّه، وأنهم تواطئوا على أن يتزوّجها رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنّ أبا خديجة سُقِىَ من الخمر حتى أخذت فيه، ثمّ دعا محمّدًا فزوّجه، قال: وسنّت على الشّيخ حُلّة، فلمّا صحا قال: ما هذه الحُلّة؟ قالوا: كساكها خَتَنُك محمّد، فغضب وأخذ السّلاح وأخذ بنو هاشم السّلاح وقالوا: ما كانتْ لنا فيكم رغْبة، ثمّ إنّهم اصطلحوا بعد ذلك. قال: أخبرنا محمّد بن عمر بغير هذا الإسناد أنّ خديجة سقت أباها الخمر حتى ثَمِلَ، ونَحَرَت بَقَرَة. وخلّقَته بخلوق، وألْبَسته حُلّة حِبَرَة، فلمّا صحا قال: ما هذا العقير؟ وما هذا العبير؟ وما هذا الحبير؟ قالت: زوّجتَنى محمّدًا، قال: ما فعلتُ! أنا أفعل هذا ٢ وقد خطبكِ أكابر قريش فلم أفعل؟ قال: وقال محمّد بن عمر: فهذا كلّه عندنا غَلَط ووهل، والثّبت عندنا المحفوظ عن أهل العلم أنّ أباها خُوَيلد بن أسد مات قبل الفجار، وأن عمّها عمرو ابن أسد زوّجها رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- ٣. * * * ذكر أولاد رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتسميتهم قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن الساشا الكلبىّ عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: كان أوّل من وُلد لرسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بمكّة قبل النبوّة القاسم.
١ ابن الكلبى: جمهرة النسب ج ١ ص ٧٤. ٢ أنا أفعل هذا: كذا: م، ل. أما الطبرى ج ٢ ص ٢٨٢ "أنّى أفعل هذا". ٣ انظره لدى الطبرى فى تاريخه ج ٢ ص ٢٨٢.