← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
576 · ص393 · ج5
عن زياد بن مِينَاء الأشجعى، عن أَبِى سعد بن أَبِى فَضَالَة، قال: سمعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مُنادٍ: من عَمِلَ عَمَلًا لغير الله فليطلب ثوابه ممَّن عَمِلَهُ له. * * * ١٠٢٠ - جُلَيْبِيْب ١ أخبرنا: عَارِم بن الافَضل، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، قال: حدّثنا ثابت، عن كِنَانَة بن نُعيم العَدَوِيّ، عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ أن جُلَيْبِيبًا كَانَ امرءًا من الأنصار وكان يدخل على النساء ويتحدّث إليهن. قال أبو برزة: فقلت لامرأتى: اتقوا لا يدخل عليكنّ جُلَيْبِيب. قال وكان أصحاب النبي، - صلى الله عليه وسلم -، إذا كان لِأَحَدِهِم أَيِّمٌ لم يُزوجها حتى يعلم أَلِرَسُول - صلى الله عليه وسلم - فيها حاجةُ أَمْ لا؟ فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ذات يومٍ لرجلٍ من الأنصار: يا فلان، زوِّجنى بنتك. قال: نعم. ونُعْمة ٢ عين قال: إنِّي لست أريدها لنفسى. قال: فَلِمَنْ؟ قال: لجُلَيْبِيب. قال: يا رسول الله حتى أستأمِر أُمَّها، فأتاها فقال: إن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يخطب ابنتك. قالت: نعم، ونُعْمَة عين. زَوِّج رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: إنه ليس لنفسه يريدها، قالت: فَلِمَنْ؟ قال: لجُليبيب. قالت: حلقا! أَلِجُلَيْبِيب؟ أُبْنَة ٣! لا، لَعَمْرُ الله لا أزوج جُلَيْبيبًا. فلما قام أبوها ليأتى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، قالت الفتاة مِنْ خِدْرها لأبويها: مَنْ خطبنى إليكما؟ قالا: رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قالت: أَفَتَرُدّون على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أَمرَهُ؟! ادفعونى إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لن يُضَيِّعَنِى، فذهب أبوها إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: شأنك بها فزوجها جُلَيبيبًا.
١٠٢٠ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ١ ص ٤٥٩. ١ جُلَيبيب: بضم الجيم، على وزن قنَيْدِيل، قيده ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٣٤٨. ٢ لدى ابن الأثير في النهاية (نعم) ونُعمة عين: أي قُرّة عين. يعني أُقِرّ عينك بطاعتك واتِّباع أمرِك، يقال: نُعمة عين، بالضم، ونُعم عين، ونُعمى عين. ٣ الأُبْنَة: العيب، وفى حسبه أُبَن: عيوب. والحالق من الرجال: المشئوم من قومه.
→ prev 576 / 4916 next ←