← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
420 · ص98 · ج5
الله، - صلى الله عليه وسلم -، فرجع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى المدينة، وكانت هذه الغزوة في شهر ربيع الأول في السنة الثانية من الهجرة، ثم مَنَّ الله عليه بالإسلام فقدم على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم فلما أغار العُرَنيُّون على لِقَاح رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بذى الجَدْر فذهبوا بها وقتلوا مولاهُ يَسَار، فبعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كُرْزَ بن جابر في عشرين فارسًا سَرِيَّةً في طلبهم فأدركهم، فجاء بهم إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَلَ أعينهم وصُلبوا هناك، وذلك في شوال سنة ست من الهجرة ١. وشهد كُرْز بن جابر الحُدَيْبية وخَيْبَر وفتح مكة، - وقُتل يومئذٍ شهيدًا، وذلك أنه أخطأ الطريق فسلك غير طريق رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فلقيه المشركون فقتلوه ٢. قال: أخبرني عمّار بن نصر شيخٌ من أهل العلم قال: سمعت رجلًا من بني فهر - ابن تسعين سنة - يذكر أن كرز بن جابر كان يكنى أبا عبد الرحمن. * * * ومن موالى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - ٧٣٧ - ثوبان مولى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - ويكنى أبا عبد الله وهو من أهل السراة، ويذكرون أنّه مِنْ حِمْيَر، أصابَهُ سباء فاشتراه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه، فلم يزل مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى قُبض رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فتحول إلى الشام فنزل حمص وله بها دارُ صدقة ٣، ومات بها سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
١ الواقدي: المغازي ص ٥٦٨ - ٥٧٠. ٢ راجع ابن الأثير: أسد الغابة ج ٤ ص ٤٦٨. ٧٣٧ - من مصادر ترجمته: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٥ ص ٣٤٦ كما ترجم له المصنف فيمن نزل الشام من الصحابة. ٣ كانت حَبْسا على مهاجرى فقراء ألهان - أخو همْدان القحطاني.
→ prev 420 / 4916 next ←