4410 · ص359 · ج6
قال ابن عباس: إنه كان يُشْبِهُهُ.
قال: أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب الحارثى، قال: أخبرنا علي بن عابس الكوفى، عن يزيد بن أبي زياد، عن البَهِيّ مولى الزبير قال: تذاكرنا من أشبه النبي - صلي الله عليه ويلم - من أهله ١؟ فدخل علينا عبد الله بن الزبير فقال: أنا أحدثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه، الحسن بن علي، رأيته يجئ وهو ساجد فيركب رقبته، أو قال: ظهره، فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر ٢.
* * *
ذكر ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحسن وما كان يصنع به - صلى الله عليه وسلم -
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العبدى، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَدْلَعُ ٣: لسانه للحسن بن علي فإذا رأى الصبى حُمْرَة اللسان يهش إليه فقال عيينة: ألا أراك تصنع هذا إنه ليكون الرجل من ولدى قد خرج وجهه وأخذ بلحيته ما أقبّله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَمْلِكُ أن ينزع الله منك الرحمة؟.
وقال: محمد بن بشر في حديثه: إنه من لا يَرْحَم لا يُرْحَم.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: رأيت أبا هريرة لقى الحسن بن علي فقال له: اكشف لي بَطْنَكَ ٤ حتى أقبّل حيث رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبّل منه قال: فكشف عن بطنه فقبّله.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدِيّ، عن زَمْعَة بن صالح، عن
١ قرأها محقق ط "من أهل بيته" والمثبت من ث وح، ومختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٨.
٢ مختصر تاريخ دمشق ج ٧ ص ٨
٣ لدى ابن الأثير في النهاية (دلع) فيه "أنه كان يَدْلَعُ لسانه للحسن" أي يخرجه حتى تُرى حمرته فَيَهَشُّ إليه.
٤ ح "عن بطنك".