4128 · ص303 · ج1
وقد أحرقتْ رجلى الرمضاءُ فقلت: أردفنى، قال: لستَ من أرداف الملوك، قلت: فأعطنى نعليك أتوقى بهما من الحرّ، قال: لا يبلغ أهل اليمن أن سوقةً لبس نعل ملك، ولكن إن شئت قصّرتُ عليك ناقتى فسرتَ فى ظلّها، قال معاوية: فأتيت النّبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنبأته بقوله فقال: إنّ فيهِ لَعُبَيّةً مِنْ عُبَيّةِ الجَاهِلِيّةِ. فلمّا أراد الانصراف كتب له كتابًا.
وفد أَزْد عُمَان
ثمّ رجع الحديث إلى حديث علىّ بن محمّد، قالوا ١: أسلم أهل عُمان فبعث إليهم رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، العلاء بن الحضرمى ليعلمهم شرائع الإسلام ويُصَدِّق أموالَهم، فخرج وفدُهم إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيهم أسد بن يَبْرَحَ الطاحى، فلقوا رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- فسألوه أن يبعث معهم رجلًا يقيم أمرهم، فقال مَخْرَبة العبدى، واسمه مُدْرِك بن خُوط: ابعثنى إليهم، فإنّ لهم علىَّ مِنّة، أسرونى يوم جَنُوب فمنّوا علىّ، فوجّهه معهم إلى عُمان: وقدم بعدهم سلمة بن عياذ الأزدى فى ناس من قومه فسأل رسولَ اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، عمّا يعبد وما يدعو إليه، فأخبره رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: ادع اللَّه أن يجمع كلمتنا وألفتنا، فدعا لهم، وأسلم سلمة ومن معه.
وفد غافق
قالوا: وقدم جُلَيْحَة بن شَجّار بن صُحار الغافِقىّ على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى رجال من قومه فقالوا: يا رسول اللَّه نحن الكواهل من قومنا، وقد أسلمنا، وصدقاتنا محبوسة بأفنيتنا، فقال: لَكُمْ ما للْمُسْلمينَ وَعَلَيْكُمْ ما عَلَيْهِمْ، فقال عَوْذ ٢ بن سرير الغافقى: آمنّا باللَّه واتبعنا الرسول.
وفد بارق
قالوا: ٣ وقدم وفد بارق على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا وبايعوا، وكتب لهم رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-: هذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رسُولِ اللَّهِ
١ الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ١١٤ - ١١٥.
٢ عَوْذ: تحرف فى طبعتى إحسان وعطا إلى "عوز".
٣ الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ١١٥ - ١١٦.