← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
2808 · ص82 · ج2
رجل، فتراموا ساعةً من الليل ثمّ حملت الأعراب عليهم بالرماح فقتلوهم، وودع محمّد بن مَسلمة جريحًا فضُرب كعبه فلا يتحرّك، وجرّدوهم من الثّياب، ومرّ بمحمّد بن مَسلمة رجلٌ من المسلمين فحمله حتى ورد به المدينة، فبعث رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، أبا عُبيدة بن الجرّاح فى أربعين رجلًا إلى مَصَارِع القوم فلم يجدوا أحدًا، ووجدوا نَعَمًا وشاءً فَسَاقَه ورجع ١. * * * سريّة أَبى عُبيدة بن الجَرّاح إلى ذى القَصّة ٢ ثمّ سريّة أبى عُبيدة بن الجرّاح إلى ذى القَصّة فى شهر ربيع الآخر سنة ستٍّ من مُهَاجَر رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-. قالوا: أجدَبت بلاد بنى ثعلبة وأنمار، ووقعت سحابة بالمراض إلى تَغْلَمَين والمراض على ستّة وثلاثين ميلًا من المدينة، فسارَت بنو مُحارب وثعلبة وأنمار إلى تلك السحابة، وأجمعوا أن يُغيروا على سَرح المدينة، وهو يرعى بهَيفَا -موضع على سبعة أميال من المدينة- فبعث رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، أبا عُبيدة بن الجرّاح فى أربعين رجلًا من المسلمين حين صَلُّوا المغرب، فمشوا إليهم حتى وافوا ذا القَصّة مع عَماية ٣ الصبح، فأغاروا عليهم فأعجزوهم هَرَبًا فى الجبال، وأصاب رجلًا واحدًا فأسلم وتركه، فأخذ نَعَمًا من نَعَمهم فاستاقه وَرِثّةً ٤ من متاعهم وقدم بذلك المدينة فخمسه رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقسم ما بقى عليهم ٥. * * *
١ أورده النويرى بنصه ج ١٧ ص ٢٠٤. ٢ مغازى الواقدى ص ٥٥٢، والنويرى ج ١٧ ص ٢٠٤. ٣ يقال لقيته فى عماية الصبح، أى فى ظلمته قبل أن أتبينه. ٤ الرثة: السقط من متاع البيت. ٥ أورده النويرى بنصه ج ١٧ ص ٢٠٥.
→ prev 2808 / 4916 next ←