← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
4062 · ص287 · ج2
يَا عَيْنِ جُودِى بِدَمعٍ منكِ وَابتَدرِى! ... كَمَا تَنَزَّل مَاءُ الغَيْثِ فَانثَعَبَا أوْ فيضُ غَرْبٍ على عاديّةٍ طُوِيَتْ ... في جَدْوَلٍ خَرِقٍ بالماءِ قدْ سَرِبَا لَقَدْ أتَتْنى مِنَ الأنباءِ مُعْضِلَةٌ ... أنّ ابنَ آمِنَةَ المأمُونَ قدْ ذَهَبَا أنّ المبَارَكَ وَالمَيْمونَ في جَدَثٍ ... قد ألْحَفُوهُ تُرَابَ الأرْضِ وَالحدَبا ألَيْس أوْسَطَكُم بَيتا وَأكرَمَكُمْ ... خَالًا وَعَمًّا كَرِيمًا لَيسَ مُؤْتَشَبَا قال: وقالت هِند بنت أُثاثة بن عبّاد بن المطّلب بن عبد مناف أخت مِسْطح ابن أُثاتة ترْثى النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم - ١: آشَابَ ذُؤَابَتى وَأذَلّ رُكْنى ... بُكاؤُكِ، فاطِمَ، الميْتَ الفقيدا فَأعْطيتَ العَطَاءَ فلَمْ تُكَدِّرْ، ... وَأخْدَمْتَ الوَلائِدَ وَالعَبِيدَا وَكُنْتَ مَلاذَنَا في كلّ لِزبٍ، ... إذا هَبّتْ شَآميَةٌ بَرُودَا وَإنّكَ خيَرُ مَنْ رَكِبَ المطَايَا، ... وَأكْرَمُهُمْ إذا نُسبُوا جُدُودا! رَسُولُ اللهِ فارَقَنَا، وَكُنّا ... نُرَجّى أنْ يَكُونَ لَنَا خُلُودَا أفَاطِمَ! فَاصْبرِى فَلَقَدْ أصَابَتْ ... رَزِيئَتُكِ التّهَائِمَ وَالنُّجُودَا وَأهْلَ البرّ وَالأبْحَارِ طُرًّا، ... فَلَمْ تُخْطئْ مُصيبَتُهُ وَحيدَا وَكَانَ الخيرُ يُصْبحُ في ذُرَاهُ، ... سَعِيدُ الجَدّ قَدْ وَلَدَ السُّعُودَا! وقالت هند بنت أُثاثة أيضًا: ألا يَا عَينِ بَكّى! لا تَمَلّى، ... فقَدْ بَكَرَ النّعيُّ بمَنْ هَوِيتُ وَقَدْ بَكَرَ النّعيُّ بخيرِ شَخْصٍ، ... رَسُولِ اللهِ حَقًّا مَا حَييتُ وَلَوْ عِشْنَا، وَنَحْن نَرَاكَ فينَا ... وَأمرُ اللهِ يَتركُ، مَا بَكَيْت فَقَدْ بَكَرَ النّعيُّ بذَاكَ عَمْدًا، ... فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةُ مَنْ نُعيت وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُه وَجَلّتْ، ... وَكُلَّ الجهْدِ بَعْدَكَ قدْ لَقِيت إلى رَبّ البرِيّةِ ذَاكَ نَشْكُو، ... فإنّ اللهَ يَعْلَم مَا أُتِيت أفَاطِمَ! إنّه قد هُدّ رُكْنى، ... وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةُ من رُزِيتُ
١ راجع النويري ج ١٨ ص ٤٠٦.
→ prev 4062 / 4916 next ←