3603 · ص205 · ج2
أخبرنا أحمد بن الحجّاج قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا مَعْمر ويونس عن الزهريّ، أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنّ عائشة زوج النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم - قالت: لمّا ثقُلَ رسولُ الله، - صلى الله عليه وسلم -، واشتدّ به وجعه استأذن أزواجَه في أن يمرَّض في بيتى فأذِنّ له فخرج بين رَجُلين تَخُطّ رِجْلاه في الأرض بين ابن عبّاس، تعنى الفضل، وبين رجل آخر: قال عُبيد الله: فأخبرتُ ابن عبّاس بما قالت قال: فَهَلْ تَدرى مَن الرجل الآخر الّذي لم تُسَمّ عائشة؟ قال: قلت لا! قال ابن عبّاس: هو عليّ! إنّ عائشة لا تَطِيب له نفسًا بخير: قالت عائشة: فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعدما دَخَل بيتى واشتدّ وجعه: أهْريقوا عليَّ من سَبْع قِرَب لم تُحْلَل أوْكِيَتُهُنّ لَعَلّي أعْهَدُ إلى النّاس، قالت: فأجلساه في مِخْضَب لِحَفْصَة زوج النّبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ طفقنا نصُبّ عليه من تلك القِرَب حتَّى جعل يُشير إلينا بيده أن قد فعلتم، ثمّ خرج إلى النّاس فصلّى بهم ١ وخطبهم.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي عِمْرَان الجَوْنِيّ عن يزيد بن بَابَنُوس قال: استأذَنْتُ أنا ورجُلٌ من أصحابى على عائشة فأذِنَتْ لنا، فلمّا دَخَلنا جذبَت الحِجَابَ وألقَتْ لنا وِسَادةً فجلسنا عليها فقالت: كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إذا مَرّ ببابى يُلقى إليّ الكلمة ينفع الله بها، فمرّ ذاتَ يومٍ فلم يقُلْ شيئًا ثمّ مَرّ ذاتَ يوم فلم يقُل شيئًا فقلت: يا جارية أَلْقِى لي وِسَادةً على الباب! فألقت لي وسادة فجلستُ عليها في طريقه وعصبتُ رأسى فَمَرّ بي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما شأنُك؟ فقلتُ: أشتكى رأسى! فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أنا وارأساه! ثمّ مضى فلم يلبث إلّا يسيرًا حتَّى جِئَ به محمولًا في كِساء فأدخل بيتى فأرسَل إلى نسائه فاجتمعن عنده فقال: إنّى أشتكى ولا أستطيعُ أن أدور بيوتكُنّ فإنْ شِئْنُنّ أذنْتُنّ لي فكنتُ في بيت عائشة، فأذِنَّ له، فكنت وأنا أوصّبه ٢ ولم أُوصّبْ مريضًا قطّ قَبْلَه.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمّد عن
١ ث "لهم".
٢ في هامش ل: أوصّبه: كذا النص، وكتب فوقها "أُمَرِّضه" وفى ث "أُمَرِّضُهُ" وكتب أمامها "أوصّبه مثل أمَرِّضه".