3401 · ص175 · ج6
البلد ١، فأغار عُيَيْنَة بذلك الحافر على لقاح النبي، - صلى الله عليه وسلم -، التي كانت بالغابة، فقال له الحارث بن عوف: ما جزيتَ محمدًا! أسمنتَ في بلاده ثم غزوته! قال: هو ما ترى ٢.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن الأكوع عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: أغار عيينة بن حصن في أربعين رجلًا من قومه وهي بالغابة وكانت عشرين لِقْحَة واستاقها، وقتل ابنًا لأبي ذَرّ كَانَ فيها، فخرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في طلبهم وخرج معه المسلمون حتى انتهوا إِلَى ذِى قرد فاستنقذوا عَشْرَ لِقَاح وأفلت القوم بما بقى وهي عشر، وقتلوا حَبِيب بن عُيَيْنة ومَسْعَدَة بن حَكَمة ٣ بن مالك بن حذيفة بن بدر وَقَرَفَة بن مالك بن حُذَيْفة وأُوثار ٤، وَعَمرو بن أُوثار ٥.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، عن سَعيد بن المُسَيب، قال: كان عُيَينَة بن حِصْن أحد رءوس غطفان مع الأحزاب الذين ساروا إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مع قريش إليّ الخندق، فلما حُصِرَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابهُ وخَلُص إليهم الكرْبُ، أرسل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى عُيَينَة بن حصن والحارث بن عوف: أرأيت إن جعلتُ لكم ثُلُث تمر المدينة أترجعان بمن معكما وتُخَذّلان بين الأَعراب؟ فرضيا بذلك وحضروا وحضر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأحضروا الدواة والصحيفة، فهو يريد أن يكتب الصلح بينهم، فجاء أسَيْد بن حُضَير وعُيَيْنَةُ مَادًّا رِجْلَيه بين يدى رسول الله،
١ أمام هذه الكلمة في حاشية الأصل "مرآة البلد: أي مراعيها تمرى البهائم".
٢ انظره لدي ابن قتيبة في المعارف ص ٣٠٣ من رواية الواقدي.
٣ حَكَمة: بفتحتين.
٤ أوثار: بضم الهمزة وبالثاء المثلثة عند محمد بن عمر، وابن سعد، وبالموحدة عند ابن إسحاق. وقال ابن عُقبة: أَوبار: بفتح الهمزة وسكون الواو فموحدة (قاله الصالحي في سبل الهدى ج ٥ ص ١٦٣).
٥ انظره لدى الواقدي في المغازي ص ٥٤٢ وما بعدها. والصالحي في سبل الهدى ج ٥ ص ١٤٩ وما بعدها.