← المكتبة ▭▭ 2 pages
الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن سعد التراجم والطبقات 230 هـ
A− A+
2804 · ص81 · ج4
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلام بن مسكين عن ثابت أنّ سلمان كان أميرًا على المدائن وكان يخرج إلى النّاس في أنْدَرْوَرْد ١ وعبَاءة فإذا رأوه قالوا: كُرْك آمَذ كُرْك آمَذ ٢، فيقول سلمان: ما يقولون؟ قالوا: يُشَبّهونك بلُعْبَةٍ لهم، فيقول سلمان: لا عليهم فإنّما الخير فيما بعد اليوم. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ قال: حدّثنا أبو المليح عن حبيب بن أبى مرزوق عن هُذَيم ٣ قال: رأيتُ سلمان الفارسيّ على حمارٍ عُرْيٍ وعليه قميصٌ سُنْبُلانّى ٤ قصير ضيّق الأسفل، وكان رجلًا طويل الساقين كثير الشعر، وقد ارتفع القميص حتى بلغ قريبًا من رُكْبَتَيْه. قال ورأيتُ الصبيان يحضرون خلفه فقلتُ: ألا تَنَحّوْنَ عن الأمير؟ فقال: دَعْهم فإنّما الخير والشرّ فيما بعد اليوم ٥. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن ميمون بن مهران عن رجل من عبد القيس قال: كنت مع سلمان الفارسيّ وهو أمير على سريّة فمرّ بفتيان من فتيان الجند فضحكوا وقالوا: هذا أميركم؟ فقلتُ: يا أبا عبد الله ألا ترى هؤلاء ما يقولون؟ قال: دَعْهم فإنّما الخير والشرّ فيما بعد اليوم، إن استطعتَ أن تأكلَ من التراب فكُلْ منه ولا تكونَنّ أميرًا على اثنين، واتّقِ دعوة المظلوم والمضطرّ فإنّها لا تُحْجَب. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سَلام بن مسكين قال: حدّثنا ثابت قال: كان سلمان أميرًا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام من بنى تيم الله معه حِمْل تين، وعلى سلمان أَنْدَرْوَرْد وعبَاءة، فقال لسلمان: تَعالَ احْمِلْ،
١ انظر النهاية في غريب الحديث، وفيه أن اللفظ أعجمى، يعنى نوعا من السراويل مشمرًا فوق التُّبَّان يُغَطّى الركبة. ٢ بهامش ل: كُرْك آمذ - عبارة فارسية معناها "الذئب أتى". ٣ هُذَيم: تحرف في طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى "هريم" وصوابه من ث وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥٤٦. ٤ يقال: ثوب سنبلانى وسنبل ثوبه إذا أسبله وجره من خلفه أو أمامه. ويحتمل أن يكون منسوبا إلى موضع من المواضع. ٥ سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥٤٦.
→ prev 2804 / 4916 next ←