406 · ص406
فقوله: {أنهارًا} عند ابن عطية ليس معطوفاً على {رواسي}، ولكنه عطف جملة على جملة، والتقدير: وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وجعل أنهارًا.
٣ - أنَّ {أنهارًا} مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: وشقّ أنهارًا.
قاله: أبو البقاء ١، واستحسنه السمين الحلبي ٢.
قال أبو البقاء: "أي: وشقَّ أنهارًا". اهـ ٣
قال السمين معلقًا على هذا التقدير: "وهو مناسِبٌ ". اهـ ٤
ففي هذا القول إضمار فعل كقول ابن عطية، مع اختلاف الفعل المقدر.
ثانياً: الترجيح:
الراجح أنّ قوله: {أنهارًا} معطوف على {رَوَاسِيَ} منصوب، فهو أقوى الأقوال لأنه لا إضمار فيه.
١ ينظر: التبيان في إعراب القرآن (٢: ٧٩٢).
٢ ينظر: الدر المصون (٧: ٢٠٢).
٣ التبيان في إعراب القرآن (٢: ٧٩٢).
٤ الدر المصون (٧: ٢٠٢).